ثم مثّل الصدر في خلوصه من الكفر بالله والشك فيه واستنارته بنور القرآن واستضاءته بآيات ربه المبينات ومواعظه فيها بالكوكب الدري ، فقال: ( الزجاجة ) وذلك صدر المؤمن الذي فيه قلبه ( كأنها كوكب دري ) . اهـ .
وقال الحافظ ابن كثير:
( مثل نوره ) في هذا الضمير قولان:
أحدهما: أنه عائد إلى الله عز وجل ، أي مثل هداه في قلب المؤمن ، قاله ابن عباس .
والثاني: أن الضمير عائد إلى المؤمن الذي دلّ عليه سياق الكلام ، تقديره: مثل نور المؤمن الذي في قلبه كمشكاة ، فشبّه قلب المؤمن وما هو مفطور عليه من الهدى وما يتلقاه من القرآن المطابق لما هو مفطور عليه كما قال تعالى: (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) فشبّه قلب المؤمن في صفائه في نفسه بالقنديل من الزجاج الشفاف الجوهري ، ومايستمد من القرآن والشرع بالزيت الجيد الصافي المشرق المعتدل الذي لاكدر فيه ولاانحراف . اهـ .
وقال ابن القيم:
فالإيمان كله نور ، ومآله إلى نور ، ومستقره في القلب المضيء المستنير والمقترن بأهله الأرواح المستنيرة المضيئة المشرقة ، والكفر والشرك كله ظلمة ، ومآله إلى الظلمات ، ومستقره في القلوب المظلمة والمقترن بها الأرواح المظلمة . اهـ .
مشكاة
في قصة الهجرة الأولى إلى الحبشة ومبعث الوفد القرشي إلى النجاشي لإعادة المهاجرين ، وفي القصة: