فهرس الكتاب
والنبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة أيضا حدًّا بين الكفر والإسلام ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة . رواه مسلم . ولو أردت أن أُورد الأدلة لطال بنا المقام .
فإذا كان تارك الصلاة كافرًا فإنه لا يجوز أن يُصلّى عليه ولا أن يُغسّل ولا أن يُدفن في مقابر المسلمين ولا أن يُترحّم عليه .
قال سبحانه وتعالى: ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ )
وليس دفنه في مقابر المسلمين أو الصلاة عليه شافعة له، إذ عمل الناس ليس بحجّة ، والأصل أنه لا يُصلّى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين .
بل إن العلماء يعدّون من قدّم شخصا لا يُصلِّي للصلاة عليه وسكت عن بيان حاله يعدّون هذا من غش المسلمين ، إذ الواجب بيان حاله .
وأما قاتل نفسه فهو أخف من تارك الصلاة ، إلا أن أهل العلم والفضل يجتنبون الصلاة عليه زجرًا للناس عن الإقدام على مثل فعله .
فقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه .
ومذهب جماهير العلماء أنه يُصلّى عليه ، وإنما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه للزجر ، كما ترك الصلاة على من كان عليه دَيْن لينزجر الناس .
وإذا جازت الصلاة على المنتحر جاز الدعاء له . ولو تُرِك ذلك أمام الناس ليرتدع الناس وينزجروا عن مثل هذا الفعل لكان له وجه .والله أعلم .
58-الأجر بالملايين!!
(...السؤال...)
قرأت هذا الموضوع في احد المنتديات
ونرجو منكم توضيح رأي الشرع في مثل هذه المواضيع
غفر الله لنا ولكم وجزاكم الله خيرا.
الموضوع: