فهرس الكتاب

الصفحة 2741 من 8206

والنبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة أيضا حدًّا بين الكفر والإسلام ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة . رواه مسلم . ولو أردت أن أُورد الأدلة لطال بنا المقام .

فإذا كان تارك الصلاة كافرًا فإنه لا يجوز أن يُصلّى عليه ولا أن يُغسّل ولا أن يُدفن في مقابر المسلمين ولا أن يُترحّم عليه .

قال سبحانه وتعالى: ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ )

وليس دفنه في مقابر المسلمين أو الصلاة عليه شافعة له، إذ عمل الناس ليس بحجّة ، والأصل أنه لا يُصلّى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين .

بل إن العلماء يعدّون من قدّم شخصا لا يُصلِّي للصلاة عليه وسكت عن بيان حاله يعدّون هذا من غش المسلمين ، إذ الواجب بيان حاله .

وأما قاتل نفسه فهو أخف من تارك الصلاة ، إلا أن أهل العلم والفضل يجتنبون الصلاة عليه زجرًا للناس عن الإقدام على مثل فعله .

فقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه .

ومذهب جماهير العلماء أنه يُصلّى عليه ، وإنما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه للزجر ، كما ترك الصلاة على من كان عليه دَيْن لينزجر الناس .

وإذا جازت الصلاة على المنتحر جاز الدعاء له . ولو تُرِك ذلك أمام الناس ليرتدع الناس وينزجروا عن مثل هذا الفعل لكان له وجه .والله أعلم .

58-الأجر بالملايين!!

(...السؤال...)

قرأت هذا الموضوع في احد المنتديات

ونرجو منكم توضيح رأي الشرع في مثل هذه المواضيع

غفر الله لنا ولكم وجزاكم الله خيرا.

الموضوع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت