وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعًا:
إياكم والشح ، فإنه أهلك من كان قبلكم ؛ أمرهم بالظلم فظلموا ، وأمرهم بالفجور ففجروا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
وقد ذمّ الله البخل وذمّه رسوله صلى الله عليه وسلم
والبخيل إنما يبخل على نفسه في الحقيقة:
( هَاأَنتُمْ هَؤُلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ )
والبخيل جنايته على نفسه ( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )
قال علي رضي الله عنه: من أدى زكاة ماله فقد وقي شح نفسه .
وقال ابن عمر رضي الله عنهما وقد عيّره الحجاج بالبخل ! فقال: من أدى زكاته فليس ببخيل .
بل إن هناك أقوامًا لم يكتفوا بأن بخلوا بل أمروا غيرهم به: ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا )
وعلى النقيض من هؤلاء:
الذين ( يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ )
والبخل علامة على النفاق ، وخُلُق من أخلاق المنافقين
قال عليه الصلاة والسلام: وإن الشح والفحش والبذاء من النفاق . رواه البيهقي في شعب الإيمان
والبخل مُنافٍ للإيمان لقوله عليه الصلاة والسلام: لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا .