فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 8206

يا إلهي وسيدي وربي أتراك معذبي بنارك بعد توحيدك وبعدما انطوى عليه قلبي من معرفتك ولهج به لساني من ذكرك واعتقده ضميري من حبك وبعد صدق اعترافي خاضعًا لربوبيتك، هيهات أنت أكرم من أن تضيع من ربيته أو تبعد من أدنيته أو تشرد من آويته أو تسلم إلى البلاء من كفيته ورحمته، وليت شعري يا سيدي وإلهي ومولاي أتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة وعلى ألسن نطقت بتوحيدك صادقة وبشكرك مادحة وعلى قلوب اعترفت بإلهيتك محققة وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة وعلى جوارح سعت إلى أوطان تعبدك طائعة وأشارت باستغفارك مذعنة

ما هكذا الظن بك ولا أخبرنا بفضلك عنك يا كريم يارب وأنت تعلم ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا وعقوباتها وما يجري فيها من المكاره على أهلها على أن ذلك بلاء ومكروه قليل مكثه يسير بقاؤه قصير مدته فكيف احتمالي لبلاء الآخرة وجليل وقوع المكاره فيها وهو بلاء تطول مدته ويدوم مقامه ولا يخفف عن أهله لأنه لا يكون إلا عن غضبك وانتقامك وسخطك وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض.. يا سيدي فكيف بي وأنا عبدك الضعيف الذليل الحقير المسكين المستكين

يا إلهي وربي وسيدي ومولاي لأي الأمور إليك أشكو ولما منها أضج وأبكي لأليم العذاب وشدته أم لطول البلاء ومدته فلأن صيرتني للعقوبات مع أعدائك وجمعت بيني وبين أهل بلائك وفرقت بيني وبين أحبائك وأوليائك، فهبني يا سيدي ومولاي وربي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك وهبني صبرت على حر نارك فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك أم كيف أسكن في النار ورجائي عفوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت