فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 8206

وأخرجت مائة ريال ، ولففتها كما تُلفّ السيجارة ..

فرفض أن يُعطين"الولاّعة"!

قلت له: ماذا لو رأيت شخصًا أحرق مائة ريال ؟ ماذا تقول عنه ؟

قال: أقول عنه: مجنون !

قلت: ماذا لو اشترى بها سجائر ثم أحرقها ؟

قال: هذا يختلف !

فظننت أنه سوف يتمحّل ويتهرّب من الجواب بطريقة فلسفيّة يتّبعها كثير من المدخّنين !

فقلت له: كيف يختلف ؟قال: الأول الذي احرق المائة ريال .. أحرق ماله فقط ! والثاني أحرق ماله وصحّتّه .

فقلت له: بارك الله فيك .. الرسالة وصَلَتْ !

فالتدخين إذا .. هو حَرق للمال والصحّة

والعقلاء يتّفقون على أن التدخين من الخبائث .. حتى مِن قِبَل المدخّنين أنفسهم ، قولًا وفِعلًا !

كيف ؟

الْمُدخِّن يحلو له أن يُدخِّن عندما يكون في حال قضاء حاجته !

أي عندما تجتمع الخبائث ..

ولكنه لا يَسْمح لنفسه ولا لأطفاله أن يأكلوا شيئا داخل دورات المياه ! وأماكن القاذورات !

ثم إذا انتهى من مَصّ سيجارته .. رَمَى بها ثم داسَها دَوْسًا بِحذائه !

أليست هذه شهادة بأنه لا يستوي الخبيث والطيب ؟

( قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ )

وفي صِفة نبينا صلى الله عليه وسلم ( يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ) .

ويتّفق العقلاء أيضا على خُبث رائحته .. مع ما فيه من أضرار

والمسلم مأمور باجتناب ما خَبُثَتْ رائحته ولو كان نافِعًا .

فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم من أكل ثومًا أو بصلا أو كُرّاثًا عن إتيان المساجد ، فقال عليه الصلاة والسلام: من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا ، أو ليعتزل مسجدنا . رواه البخاري ومسلم .

وقال عليه الصلاة والسلام: من أكل البصل والثوم والكراث فلا يَقرَبنّ مسجدنا ، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم . رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت