فهرس الكتاب

الصفحة 2823 من 8206

قال الإمام البخاري: باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر . وقال إبراهيم التيمي: ما عَرَضْتُ قولي على عَمَلِي إلا خَشِيتُ أن أكون مُكَذِّبا .

وقال ابن أبي مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه ، ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل . ويُذْكَر عن الحسن: ما خافه إلا مؤمن ، ولا أمِنَهُ إلا منافق . وما يُحْذَر من الإصرار على النفاق والعصيان من غير توبة ، لقول الله تعالى: ( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) .

ثانيًا: السلامة من النِّفاق تكون بأمور ، منها:

1 -الحذر منه ، فإن من يُحذر النِّفاق ويَخافُه على نفسه يكون دائم المحاسبة لنفسه ، شديد التَّفَقُدِ لها .

2 -كثرة ذِكر الله ، فإن لم يَكن فالمحافظة على الأذكار والأوراد اليومية ، كأذكار الصباح والمساء ، وأذكار أدبار الصلوات ، ونحوها .

3 -الحرص على قيام الليل ، ولو شيئا يسيرًا ، فإنه يَسْلَم من الغفلة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: من قام بِعَشْرِ آيات لم يكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آية كُتِبَ من المقنطرين . رواه أبو داود .

4 -إيقاظ الرجل أهله ، والمرأة زوجها لِقيام الليل ، لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات . رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان وغيرهم .

5 -الْفَرَح بالعبادة ، والأُنْس بالطاعة . قال تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت