فهرس الكتاب
إن بقاء هذه الهموم النفسية قد يؤدي إلى تراكمها وتفاقمها وتحولها إلى أمراض نفيسة.
وهذا ما نجده عند غير المؤمنين الذي يعانون من القلق والاكتئاب ومختلف الانفعالات النفسية.
ومع هذا الدعاء لا داعي للقلق لأن الله تعالى سيتولى حلّ الصعوبات التي تعترض المؤمن،
ولا داعي للاكتئاب لأن رب العلمين سبحانه سيعالج الأشياء التي لا يرضى عنها المؤمن
ويجعله راضيًا قانعًا بما قسم له الله من الرزق والقدر.
ولا داعي للخوف لأن الالتجاء والاحتماء بالله تعالى هو أفضل وسيلة لعلاج الخوف،
فكيف يخاف المؤمن والله جل جلاله معه ؟!! .
إذن في هذا الحديث النبوي الشريف علاج لأمراض القلب المادية والنفسية.
فهل نطبق هذا الشفاء النبوي الذي لا يستغرق سوى بضع دقائق كل ليلة...؟!!
وهل هنالك أجمل من أن تكون حياتنا مثل حياة خير البشر الصادق المصدوق
معلم الناس الخير صلى الله عليه وسلم ...؟!.::.
(...الجواب...)
مثل هذه الأشياء يُستأنس بها ولا يُعوّل عليها ، لِعدّة اعتبارات:
الأول: أن الوضوء قبل النوم سُنَّة ، ولو كان يترتّب على تركه مثل هذه الْمَضَارّ لكان الوضوء قبل النوم واجبا .
ولو كان الأمر كذلك لكانت المضمضة والاستنشاق واجبة قبل النوم أيضا .
الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ قبل النوم ، وربما ترك ذلك ، كما قالت عائشة رضي الله عنها: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ وَلا يَمَسُّ مَاءً حَتَّى يَقُومَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَغْتَسِلَ . رواه الإمام أحمد وابن ماجه والنسائي في الكبرى ، وصححه الألباني .
الثالث: أن التعويل على مثل هذا القول يُنسي الفائدة الشرعية ، مِن كَون الوضوء قُربة وطاعة لله ، لقوله عليه الصلاة والسلام: وَلا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلاَّ مُؤْمِنٌ . رواه الإمام وأحمد وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
ولذلك فإن الوضوء حِماية من الشيطان .
وسبق: