فهرس الكتاب
ويُلحظ في الدعاء الأول ( وهو في الثالث ) قول: (وَاعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ، وَاحْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ)
فإن الأول لا يستقيم ، وهو قول (وَاعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ) ، فإن الْمَجْد ليس مَحَل عطف ، فتُتسبدل بـ (وارحمني بِرحمتك) .
ويُناسِب الْحِفْظ قول: واحفظني بِحِفْظِك .
ومع ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُحِبّ جوامع الدعاء ، ويَدَع ويترك ما سِوى ذلك ، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها .
كما أن الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من غيرها ؛ لأنها تجمع خيري الدنيا والآخرة ، وليس معنى هذا ان لا يُدعى بغير ما وَرَد .
والله تعالى أعلم .
138-هل يجوز الدعاء بهذه العبارة (اللهم إني اسألك بعدد من سجد لك) ؟؟
(...السؤال...)
هل يجوز الدعاء بهذه العبارة ( اللهم إني اسألك بعدد من سجد لك ) ؟؟
(...الجواب...)
والسائل يسأل ماذا ؟
إلا أن الذِّكر بمثل ذلك لا بأس به ، ففي صحيح مسلم من حديث جويرية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقد قلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مرات ، لو وُزِنَتْ بِما قُلْتِ منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته .
فهو عليه الصلاة والسلام سبّح الله عدد خلقه ، وشرع ذلك لأمته .
قال ابن كثير: والذِّكْر نَوعان:
أحدهما: ذِكْر أسماء الرب وصفاته والثناء عليه ، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به ، وهذا أيضا نوعان: