فهرس الكتاب

الصفحة 2841 من 8206

ويُلحظ في الدعاء الأول ( وهو في الثالث ) قول: (وَاعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ، وَاحْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ)

فإن الأول لا يستقيم ، وهو قول (وَاعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ) ، فإن الْمَجْد ليس مَحَل عطف ، فتُتسبدل بـ (وارحمني بِرحمتك) .

ويُناسِب الْحِفْظ قول: واحفظني بِحِفْظِك .

ومع ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُحِبّ جوامع الدعاء ، ويَدَع ويترك ما سِوى ذلك ، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها .

كما أن الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من غيرها ؛ لأنها تجمع خيري الدنيا والآخرة ، وليس معنى هذا ان لا يُدعى بغير ما وَرَد .

والله تعالى أعلم .

138-هل يجوز الدعاء بهذه العبارة (اللهم إني اسألك بعدد من سجد لك) ؟؟

(...السؤال...)

هل يجوز الدعاء بهذه العبارة ( اللهم إني اسألك بعدد من سجد لك ) ؟؟

(...الجواب...)

والسائل يسأل ماذا ؟

إلا أن الذِّكر بمثل ذلك لا بأس به ، ففي صحيح مسلم من حديث جويرية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقد قلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مرات ، لو وُزِنَتْ بِما قُلْتِ منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته .

فهو عليه الصلاة والسلام سبّح الله عدد خلقه ، وشرع ذلك لأمته .

قال ابن كثير: والذِّكْر نَوعان:

أحدهما: ذِكْر أسماء الرب وصفاته والثناء عليه ، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به ، وهذا أيضا نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت