قال النووي - رحمه الله -: قال العلماء معنى الحديث أن المؤمن كثير الآلام في بدنه أو أهله أو ماله وذلك مكفر لسيئاته ورافع لدرجاته ، وأما الكافر فقليلها وان وقع به شيء لم يكفر شيئا من سيئاته بل يأتي بها يوم القيامة كاملة .
وفي حديث أبي هريرة - وهو في الصحيحين -: ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا تهتز حتى تستحصد .
وأما حال المؤمن مع المرض ، فقد وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تفيئها الرياح تصرعها مرة وتعدلها حتى يأتيه أجله . رواه مسلم ( وهو أول الحديث السابق ) .
وهذا الحديث رواه مسلم أيضا من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه .
فهل تأملت المرض وما يُصيبك وما يُصيب أولادك ؟
1 -ربما كان المرض رفعة للدرجات ، كما قال عليه الصلاة والسلام: ن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ثم صَبّرَه على ذلك حتى يُبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى . رواه أبو داود وغيره ، وصححه الألباني .
2 -ربما كان كفارة للذنوب ، كما قال عليه الصلاة والسلام وقد دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال: مالك يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين قالت: الحمى لا بارك الله فيها ! فقال: لا تسبى الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد . رواه مسلم .
وكما قال عليه الصلاة والسلام: لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله ونفسه حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة . رواه أحمد وغيره .
3 -ربما كان طريقا للسلامة !
كيف ذلك ؟
أ - عن طريق الابتلاء بالأخف دون الأكبر .
ب - عن طريق قتل الأمراض ومسبباتها من الفيروسات بأمراض أخرى ، كما هو الحال في أمراض العين وكما هو الحال في الزكام ونحوه .
وكنت أتأمل مرة في الأمراض ، فقلت في نفسي بالنسبة للكبار قد يكون رفعة مراتب وقد يكون تكفير ذنوب وسيئات ، فما بال الصغار ؟