(...(...السؤال...) ...): السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الفاضل اريد معرفة الحكم الشرعي في تهنئة اخ او صديق بعيد ميلاده ولا اقول الاحتفال بل مجرد تهنئة فاذا اخبرني احد الاصدقاء بان ذكرى ميلاده اليوم مثلا فاني اقول له عيدك مبارك فهل في هذا اثم ؟ وجزاك الله خيرا
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ، وبعد
لقد تعارف الناس على أن ذكرى ميلاد الإنسان هي من المناسبات السارة ، والتعبير عن السرور بها هو نوع من الود والتواصل الذي لا يوجد في الشرع ما يمنعه ، وما تعارف عليه الناس من عادات اجتماعية هو مما تقره الشريعة وتأمر بمراعاته ما لم يحل حلالا او يحرم حراما ، فلابأس من تهنئة الإنسان بيوم ميلاده ، بل قد يعتبر ذلك من المجاملة الحسنة والذوق الرفيع ، وما يظنه البعض من ان ذلك بدعة هو ظن خاطيء ، لأنه يتاسس على فهم قاصر للبدعة ، فالبدعة هي زيادة يقصد بها صاحبها ( التقرب لله بما أحدث من عمل يظن أنه عباده ) والذي يهنيء الصديق بيوم ميلاده ، لا يتعبد لله بذلك ، كما أن كلمة ( عيد ) لايقصد بها استحداث عيد ديني ، فليس للمسلمين إلا عيدان - الفطر والأضحى - لان استعمال لفظ ( عيد ) انتقل إلى سائر المناسبات الوطنية والقومية ، والعبرة بالمسميات والمعاني لا بالألفاظ والمباني ، فمادام المسمى بعيدا عن الإبتداع والزيادة ، فلا حرج فيه ، ويبقى لي تعليق أخير وهو أن نحاول تجنب الاحتفال بهذه المناسبة على طريقة النصارى من ايقاد الشموع واطفاء الاضواء ورفع الأصوات بالموسيقى والرقص الخليع ، فإن كان ولابد من الاحتفال ، فليكن بالقاء كلمات المجاملة والتذكير بسنن الله من تبدل الأيام ، وتواتر النعم على صاحب المناسبة ، واكرام المهنئين والضيوف ، ونحو ذلك من المجاملات الإجمتاعية ، والله أعلم
. (...الجواب...)
هذه الفتوى لا يُسلّم لِمفتيها !