فهرس الكتاب

الصفحة 2948 من 8206

يُشتَرط لِقبول العمل: الإخلاص والمتابعة ، والإخلاص فيه يكون لله ، والمتابعة فيه تكون للنبي صلى الله عليه وسلم .

وسبق التفصيل في هذه المسألة المهمة هنا:

متى يكون العمل الصالح مقبولًا ؟

وقد قرر علماء الأمة أنه ليس كل عمل مشروع تُشْرَع آحاده .

وهذا ما أطال فيه النفس الإمام الشاطبي - مِن عُلماء المالكية - ، وقرر ذلك وأفاد فيه وأجاد في كتابه"الاعتصام".

كما قرر العلماء أن إحداث عمل من أجل التقرّب إلى الله عزّ وجلّ لم يعمله النبي صلى الله عليه وسلم أنه سوء أدب مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم .

قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله: من ابتدع في الدين بدعة فرآها حسنة فقد اتَّهَم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا .

كما أنك لا تجد مُبتَدِعا إلاّ وهو تارك للسُّنَّة بِقَدْر بِدعته .

ثم إن مثل هذا العمل رغبة عن السنة وهجر لها ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: مَن رَغِب عن سُنَّتِي فليس مِنِّي . رواه البخاري ومسلم .

قال حسان بن عطية: ما ابتدع قوم بدعة في دِينهم إلاَّ نَزع الله مِن سُنَّتِهم مثلها ، ثم لا يُعِيدها عليهم إلى يوم القيامة . رواه الدارمي واللالكائي وأبو نُعيم في الحلية .

وكل خير في اتِّبَاع من سَلَف .

كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: اتّبعوا ولا تبتدِعوا ، فقد كُفيتم . رواه الدارمي .

وقال رضي الله عنه: إنا نَقْتَدِي ولا نَبْتَدِي ، ونَتَّبِع ولا نبتدع ، ولن نَضِلّ ما تَمَسَّكْنا بِالأثر . رواه اللالكائي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت