فهرس الكتاب
فقد سُئل عن النبيذ: هو عندي أحلّ مِن ماء الفرات !
وهل كان الإمام أحمد يعلم هذا عن وكيع ؟
نعم ، مع أن الإمام أحمد رحمه الله يَقول بتحريم النبيذ الذي يشربه شيخه وكيع .
قال أبو حاتم الرازي: ذَكَرت لأحمد بن حنبل مَن شَرِب النبيذ مِن مُحَدّثي الكوفة ، وسَمّيت له عددا منهم ، فقال: هذه زلاّت لهم ولا تَسْقُط بِزَلاتهم عَدالتهم .
وكان في وكيع تَشيّع .
ولذلك لما قيل للإمام أحمد رحمه الله: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بقول مَنْ نأخذ ؟ فقال: نُوافق عبد الرحمن أكثر ، وخاصة في سُفيان كان مَعْنِيًّا بِحديثه ، وعبد الرحمن يَسْلَم مِنه السّلف ، ويجتنب شُرْب المسكر ، وكان لا يَرى أن يُزْرَع في أرض الفُرات .
قال الذهبي في سيرة وكيع: مَرّ قول أحمد: إن عبد الرحمن يَسْلَم منه السلف ، والظاهر أنَّ وَكيعا فيه تَشيع يَسير لا يَضُرّ - إن شاء الله - فإنه كوفي في الجملة ! وقد صنف كتاب فضائل الصحابة سمعناه قدّم فيه باب مناقب عليّ على مناقب عثمان رضي الله عنهما . اهـ .
وهذا إمام أهل السنة يَروي عنه ، ويتتلمذ على يديه ، ويدع بدعته له .
بل إن من شيوخ الإمام أحمد - كذلك - عبد الرزاق بن همام الصنعاني ، ورَحَل إليه الإمام أحمد في اليمن هو ويحيى بن مَعين ، وأخذا عنه ورويا عنه أحاديث ، وعبد الرزاق فيه تشيّع أيضا .
ولما بلغ يحيى بن معين أن أحمد بن حنبل يتكلم في عبيد الله بن موسى بِسبب التشيع قال يحيى: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة لقد سَمِعْتُ من عبد الرزاق في هذا المعنى أكثر مما يقول عُبيد الله بن موسى !
والإمام قتادة بن دعامة السدوسي قال عنه الإمام الذهبي: حافظ العصر قدوة المفسِّرين والمحدِّثين .
قال ابن شوذب: ما كان قتادة يَرضى حتى يَصيح به صياحا - يعني القَدَر - .
قال الذهبي: