فهرس الكتاب
فحافظ عليها تكن لك نور وستر وبرهان يوم القيامة.
هذه وَرَدت فيها أحاديث صحيحة .
وأما ما ذُكِر مِن"قصة الشاب الذي أخرج بعد ثلاث ساعات من قبره للتشريح دفنوه وسيما وأخرجوه الله يرحمه ويعفو عنه ويغفر له كان لا يصلي ويسمع الأغاني"
وهذا عليه ملحوظات:
أولا: الصورة التي انتشرت ليست لِشاب كَما زَعموا ، بل هي لِفتاة يُقال: إنها أُصيبت بِحادث .
ولو كانت لِشابّ أو لِفتاة فلا يجوز نشرها أصلا .
ثانيا: لا يجوز الترحّم على تارك الصلاة ؛ لأن تارك الصلاة كافر .
ولست هنا أُشكِّك في حُسن خاتمة أهل الطاعة ، وسوء خاتمة أهل المعصية ، وإنما أردت التأكيد على أنه لا يجوز ترويع الناس بمثل هذه الصور التي لم يتأكّد منها أصحابها ، ولو تأكّدوا منها فلا يجوز نشرها .
وأما قولهم: ( أمانه ) *
في عنقك والأمانة لم تستطع الجبال حملها وأنا أحملك إياها
فأقول:
لا يجوز إلْزام الناس بما لم يُلزمهم به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
بل هذا من إيجاب ما ليس بواجب .
ولا يجوز إرسال مثل هذه الرسالة ، ولا وضعها أمانة في أعناق الناس !
والناس في سَعة مِن أمْرِهم فَلِماذا يُضيَّق عليهم ؟
ومن هذا الباب جاء النَّهْي عن النَّذْر ، لِمَا فيه مِن إلْزَام الإنسان نفسه بِمَا ليس بِلازم .
والله تعالى أعلم .
113-إهداء ثواب العمل إلى الأموات!!
(...(...(...السؤال...) ...)...)
تردد عند بعض الناس أن يُثوّب الاستغفار والتسبيح والتكبير له ولوالديه وللمسلمين .يعني يُهدي ثواب تلك الأعمال .
(...الجواب...)
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عمن يقرأ القرآن العظيم أو شيئا منه ، هل الأفضل أن يُهدى ثوابه لوالديه ، ولموتى المسلمين ، أو يجعل ثوابه لنفسه خاصة .