فهرس الكتاب
لا يجوز للمرأة أن تحجّ من غير وُجود محرم ، إلاّ أن تكون في مكة أصلا . فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: لا يخلوَنّ رجلٌ بامرأةٍ إلاّ مع ذي مَحْرَم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم . قام رجلٌ فقال: يا رسولَ الله امرأتي خَرجَت حاجّةً ، واكتَتَبتُ في غزوةِ كذا وكذا ، قال: انطلق فحُجّ مع امرأتِك . رواه البخاري ومسلم .
والنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة والمرأة سافرت إلى مكة للحج ، ومع ذلك لم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل أن يَخرج لإعلاء كلمة الله في الجهاد في سبيل الله ، وأمره أن يُسرع وأن يَنطلق ليلحق بامرأته ، وأن يَترك الغزو .
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل ذلك الرجل: هل زوجتك خَرَجتْ مع رُفقة مأمونة ، أو مع من خَرَجتْ ، وإنما أمره على وجه المسارعة والمسابقة أن يَلحَق بامرأته .
وينصّ العلماء على أن وُجود الْمُحْرَم من الاستطاعة ، التي قال الله فيها: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا) ، وهو قول جمهور أهل العلم .فلو ماتت المرأة وهي لم تحجّ لعدم وُجود مَحْرَم لم تكن آثمة . والله تعالى أعلم
45-ماحكم عباءة الكتف في الحج فقط
(...السؤال...)
هل يجوز لبس عباءة الكتف في وقت تأدية مناسك الحج
فقط لتفادي السقوط وماالى ذلك علما بانهاامرأة كبيره في السن
(...الجواب...)
إذا كانت امرأة كبيرة في السن ، فلا بأس بذلك ؛ لأن الله أذِن للقواعد من النساء اللواتي لا يُفتتن بهن بوضع بعض الثياب الظاهرة ، فقال تعالى: ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) .
قال ابن مسعود: إنما أُبِيح لهن وضع الجلباب الذي فوق الخمار والرداء .