فهرس الكتاب
ثم ننتقل إلى مستوى الكرة الأرضية بكاملها، فإننا نجد لها دورتين: أما الأولى فحول محورها وتتمها في أربع وعشرين ساعة.. وعنها ينتج الليل والنهار.. وتعطينا يومنا الأرضي المقدر بـ 24ساعة. والدورة الثانية تتم في 365يوما لتكمل الدورة حول الشمس وتعطينا بذلك ما نعرفه باسم السنة.. وعن هذه الدورة ينتج اختلاف الفصول..
والعجيب أننا نرى الأرض في دورتها حول نفسها وحول الشمس، كأنما هي طائف يطوف بالبيت خاشعا متبتلا يجعل البيت عن يساره ويدور حول البيت تلك الحركة الفذة العجيبة التي تسمى دورة ضد عقارب الساعة.
إن كل ما في الكون يدور هذه الدورة من شحنات كهربائيه وخلايا وأقمار وكواكب ونجوم.. ومجموعات شمسية.. و مجرات.. ثم بعد ذلك نجد الملائكة يطوفون بالبيت المعمور لا يتوقفون عن ذلك ولا يخلو البيت منهم أبدا،
وهكذا البيت في مكة المكرمة لا يخلو من الطائفين أبدًا وكلهم منسجمون في طوافهم مع كل ذرة من ذرات هذا الكون البديع
سبحان الله الذي لاإله الاهو !!!
(...الجواب...)
سواء كانت النواة والإلكترونات تدور عكس عقارب الساعة أو معها ، فالطواف عكس عقارب الساعة ، وهو أن يجعل الطائف الكعبة عن يساره ، ونحن نفعل ذلك اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وامتثالا لأمره عليه الصلاة والسلام .
ثم إن المسالة لا تقف عند حدّ الطواف فيما يتعلّق بالتوافق والانسجام ، بل حتى السجود والتسبيح ، والخضوع لله عزّ وَجَلّ ، كل المخلوقات تخضع لله وتسجد ، ما عدا أغبياء بني آدم !
فإن الله تبارك وتعالى لَمَّا ذَكَر سُجود الكائنات ذكَره بالإجمال من غير استثناء ، ولكنه لَمَّا ذَكَر بني آدم قال: (وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ) ثم قال (وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ) .