فهرس الكتاب
لم يتعبّدنا الله بإطلاق الحيوانات ، ولا بِعتقها ! وليست مثل رِقاب بني آدم ، فإن الله كرّم بني آدم ، وجاء الحث على عِتق الرِّقاب المؤمنة ، وهذا يدل على أن الرِّق في الإسلام ليس مقصودا لِذاته ، بل لإدخال هؤلاء الأرقاء في الإسلام ، وذلك بأن يعيش هؤلاء الأرقاء ( أسرى الحرب ) داخل المجتمع المسلم ، ثم يكون لهم الاختيار ، وتكون لهم حُرية اتِّخاذ القرار دون وُجود ضغوط من أسيادهم ، أو صدّ عن سبيل الله مِن قِبل كُبرائهم .
ثم إذا أسلموا فقد جاء الحث على عِتق الرِّقاب في مناسبات شَتّى ، في كفارة اليمن ( ويُقابِل إطعام عشرة مساكين ) وفي كفارة الظهار والقتل الخطأ ، ( ويُقابِل صيام شهرين ) إلى غير ذلك مما جاء فيه الحث على العِتق .
بينما الطيور والحيوانات ليست كذلك ، فما كان منها يُربّى ويُؤكّل فإن إطلاقه وتَركه فيه تشبّه بأهل الجاهلية الذين سيّبوا السوائب !
وإن كان مما لا يُؤكَل ، فإن حَبسه حابِس فإنه مأمور بالإحسان إليه وإطعامه ، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: عذبت امرأة في هِرّة سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النار ، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض . رواه البخاري ومسلم .
ولا يجوز إهداء ثواب مثل هذه الأعمال إلى الأموات ، لأن هذه الأعمال في الأصل غير مشروعة ، ولو تُصُدِّق عن الأموات لكان أولى وأفضل .والله تعالى أعلم
76-يخرج شيء من منْزله يتصدق به دون أن يعلم أهله
(...السؤال...)
هل يجوز للمرء أن يخرج شيء من منْزله يتصدق به دون أن يعلم أهله بذلك ؟
(...الجواب...)
نعم ، يجوز للرجل أن يتصدّق دون عِلم أهله ، ويجوز للزوجة أن تتصدّق من مال زوجها ، إذا علمت أنه لا يُمانِع ، لقوله صلى الله عليه وسلم: وما أنفقت من كسبه من غير أمره ، فإن نصف أجره له . رواه مسلم .