فهرس الكتاب
ولذلك أصل في السنة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا أمَر ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه بالزواج ، سأله بعد ذلك حينما رآه حزينا: مالك يا ربيعة ؟ فقلت: يا رسول الله أتيت قوما كراما فزوجوني وأكرموني وألطفوني ، وما سألوني بينة ، وليس عندي صداق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بريدة الأسلمي ، اجمعوا له وزن نواة مِن ذهب . قال: فجمعوا لي وزن نواة من ذهب ، فأخذت ما جمعوا لي فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: اذهب بهذا إليهم ، فقل: هذا صداقها ، فأتيتهم فقلت: هذا صداقها ، فَرَضُوه وقَبِلُوه ، وقالوا: كثير طيب . قال: ثم رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم حزينا ، فقال: يا ربيعة مالك حزين ؟ فقلت: يا رسول الله ما رأيت قوما أكرم منهم ، رضوا بما أتيتهم وأحسنوا ، وقالوا: كثيرا طيبا ، وليس عندي ما أُولِم . قال: يا بريدة ! اجمعوا له شاة . قال: فجمعوا لي كبشا عظيما سمينا ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب إلى عائشة فقل لها فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام ، قال: فأتيتها ، فقلت لها ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: هذا المكتل فيه تسع آصع شعير ، لا والله إن أصبح لنا طعام غيره ، خذه ، فآخذته ، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته بما قالت عائشة فقال: اذهب بهذا إليهم فقل: ليصبح هذا عندكم خبزا ، فذهبت إليهم وذهبت بالكبش ومعي أناس من أسلم فقال: ليصبح هذا عندكم خبزا ، وهذا طبيخا ، فقالوا: أما الخبز فسنكفيكموه ، وأما الكبش فاكفونا أنتم ! فأخذنا الكبش أنا وأناس من أسلم فذبحناه وسلخناه وطبخناه ، فأصبح عندنا خبز ولحم ، فأولمت ودعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الإمام أحمد .
وسُئلت اللجنة الدائمة هذا السؤال: