فهرس الكتاب
يجوز أن يتصدّق المسلم على للكافر لقوله تعالى: ( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )
وقد ثبت عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة ، أفأصِل أمي ؟ قال: نعم ، صِلي أمك . رواه البخاري ومسلم .
كما أن من أهل الزكاة ( وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) وهم من يُرجى إسلامهم فيُعطون رجاء إسلامهم ، أو دفعًا لشرّهم .
ويجوز أن يُهدي المسلم الهدية للكافر
فقد رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حلة سيراء عند باب المسجد ، فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه ، فلبستها يوم الجمعة ، وللوفد إذا قدموا عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة . ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل ، فأعطى عمر بن الخطاب رضي الله عنه منها حلة ، فقال عمر: يا رسول الله كسوتنيها ، وقد قلت في حلة عطارد ما قلت . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لم أكسكها لتلبسها ، فكساها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخًا له بمكة مشركا . رواه البخاري ومسلم .
ففي هذا الحديث جواز الإهداء للمشرك، وجواز أن يُعطى ما لا يحلّ لنا لبسه . والله تعالى أعلى وأعلم
88-تاجر غرم في تجارته، فهل تجوز له الزكاة؟
(...السؤال...)
لدى صديق تاجر دهب وغرم في تجارته نتيجة الديون المتراكمة من الزبائن ، وكذلك محاولته تعويض دلك بمشاريع أخرى ، وكذلك فَشِلَتْ وازداد الدين فهل تجوز عليه الزكاة ؟
(...الجواب...)