فهرس الكتاب
قال البغوي في تفسيره: والصنف السادس هم الغارمون ، وهم قِسْمَان: أدّانوا لأنفسهم في غير معصية ، فإنهم يُعْطَون من الصدقة إذا لم يكن لهم من المال ما يَفِي بديونهم ، فإن كان عندهم وفاء فلا يُعْطَون .
وقِسْمٌ أدّانوا في المعروف وإصلاح ذات البين ، فإنهم يعطون من مال الصدقة ما يَقضون به ديونهم وإن كانوا أغنياء . اهـ .
وقال ابن قدامة: والغارمين ، وهم المدِينون العاجزون عن وفاء ديونهم ... ولا خلاف في استحقاقهم وثبوت سهمهم ، وأن المدينين العاجزين عن وفاء ديونهم منهم ، لكن إن غَرِمَ في معصية مثل أن يشتري خمرا أو يصرفه في زنا أو قمار أو غناء ونحوه ؛ لم يُدْفَع إليه قبل التوبة شيء ، لأنه أعانه على المعصية .
وقال الإمام القرطبي في تفسير آية التوبة:قوله تعالى: ( وَالْغَارِمِينَ ) : هم الذين ركبهم الدين ولا وفاء عندهم به ولا خلاف فيه ، اللهم إلا من ادّان في سفاهة فإنه لا يُعطى منها ولا من غيرها إلا أن يتوب ، ويُعْطَى منها من له مال وعليه دَين مُحِيط به ؛ ما يقضي به دينه ، فإن لم يكن له مال وعليه دين فهو فقير وغارم ، فيُعْطَى بالوَصْفَين .
ولذلك قال ابن جُزيّ في تفسيره: ( وَالْغَارِمِينَ ) يعني من عليه دَين ، ويشترط أن يكون استدان في غير فساد ولا سَرَف .
والله تعالى أعلم .
94-كيف اخرج الزكاة من راتبي هذا؟؟
(...السؤال...)
انا موظف وتوصلت بتعويضات ترقية الى درجة بلغت حوالي 10000 دولار عن مدة سنتين ونصف .
هل ازكي عنها بمجرد قبضها عن المدة المذكورة ام اطبق القاعدة الفقهية ( بعد مرور الحول ) ولكم مني كامل الشكر والتقدير
(...الجواب...)
إذا كانت تلك المبالِغ تعويضات ترقية ولا تُصرف عادة للموظّف إلاَّ بعد سنوات ، فالذي يَظهر أنه لا زكاة فيها إلاّ بعد دوران الْحَوْل عليها ؛ لأن من شروط وُجوب الزكاة:
بُلوغ النِّصَاب ، وتَمام الْمِلْك ، ودوران الحول ، خاصة في الأموال الظاهرة .
والله تعالى أعلم .