فهرس الكتاب

الصفحة 3496 من 8206

)وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (

قَالَ: نَعَمْ . كما في صحيح مسلم .

وفي حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ( وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ (

قَالَ: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ مِنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا . قَالَ: فَأَلْقَى اللَّهُ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا(

قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ

)رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا(

قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ

)وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا(

قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ . رواه مسلم .

فقول أبي هريرة رضي الله عنه:"فَلَمَّا اقْتَرَأَهَا الْقَوْمُ ذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ"يدُلّ على أنهم قالوها في البداية ثم ذلّت ألسنتهم بها ورضوا بذلك .

ومثله الرضا بالْحُكم ، فإنه قد يُحكَم على الإنسان بِحُكم شرعي ، ولا يرضى به ابتداء ، إلاّ أنه يُسلِّم في ذلك ، ثم يأتي الرضا بعد ذلك ؛ لأن الرضا قَدْر زائد عن التسليم .

ويجب على الإنسان أن ينقاد لِحُكم الله وأمره سواء كان راضيا مُقتنعا أو لم يكن كذلك .

فالمسلِم مأمور بالصلاة ، وقد يتكاسل عن أدائها ، وهو مع ذلك مأمور بالقيام لها ، وأدائها .

وَ قُل مثل ذلك عن سائر الفرائض ، كالزكاة والصيام والحج ، بل والجهاد في سبيل الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت