فهرس الكتاب

الصفحة 3557 من 8206

ونشر الأحاديث الموضوعة المكذوبة جُرْم وخطيئة . والحديث الموضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .ولذلك لا يجوز نشره ولا تناقله ، ولا تحلّ روايته .

فمن فعل ذلك فهو آثم ، وهو على خطر عظيم ، بل قد حَكَم بعض العلماء بِكُفر من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما ذلك إلاّ لأن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ليس كالكذب على غيره من الناس .

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . رواه البخاري ومسلم .

وقال عليه الصلاة والسلام: مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بحديث يَُرى أنه كَذِب فهو أحد الكاذِبين . رواه مسلم في المقدِّمة .

وضُبطت ( يرى ) بالضم وبالفتح

فالضمّ ( يُرى ) أي يراه غيره .

والفتح ( يَرى ) أي من حدّث به .

والضم أشهر وأكثر .

وهذا يُفيد أن من حدّث بحديث موضوع مكذوب أو أورده أنه داخل في عِداد الكاذِبِين الذين كذبوا على ربهم وعلى نبيِّهم صلى الله عليه وسلم .والعلماء يَعدّون إيراد الأحاديث الموضوعة ذَنْبًا يُعاب به العالِم .

قال الإمام يحي بن معين في حقّ"سويد بن سعيد": لو كان لي فرس ورمح غزوت سويدا !

وذلك لأنه روى حديث"من عشق فَعَفّ فكتم فمات مات شهيدا"! فكيف لو رأى يحي بن معين أمثال هذه الأحاديث الموضوعة المكذوبة عبر الشبكة ( الإنترنت ) ؟!

وقال الإمام الذهبي: وما أبو نعيم بِمُتَّهم بل هو صدوق عالم بهذا الفن ، ما أعلم له ذَنْبًا - والله يعفو عنه - أعظم من روايته للأحاديث الموضوعة في تواليفه ثم يَسْكُتْ عن تَوهِيَتِها . اهـ .

ولا يجوز الاستشهاد بالحديث الموضوع لا في فضائل الأعمال ولا في غيرها ، بل لا يجوز ذِكره على أنه حديث .

والله تعالى أعلم .

90-الجمل يسجد للرسول عليه الصلاة والسلام

(...السؤال...)

وجدت هذا الموضوع في منتدى من المنتديات التى إشرف عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت