فهرس الكتاب

الصفحة 3592 من 8206

ويجب التنبه إلى أننا في زمن لا يُمكن إثبات أن ذلك الأثر للنبي صلى الله عليه وسلم أو لِغيره . وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد كُذِب عليه فيما يتعلق بأقواله وأفعاله المتعلِّقَة بالتشريع ، فكيف بآثاره من شعر أو لِباس وغير ذلك ؟

وسبق:

هل يجوز التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم ؟

والله تعالى أعلم .

109-شرح معنى حديث (من تعزى بعزى الجاهلية

(...السؤال...)

ارجو منكم توضيح معنى الحديث

"< من تعزى بعزى الجاهلية ؛ فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا"

(...الجواب...)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

روى الإمام أحمد من حديث أبي بن كعب: ان رجلا اعتزى بِعزاء الجاهلية فأعضَّه ولم يَكْنِه ، فنظر القوم إليه ، فقال للقوم: إني قد أرى الذي في أنفسكم ! إني لم أستطع إلاَّ أن أقول هذا ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرَنا إذا سمعتم مَن يعتزى بعزاء الجاهلية فأعِضُّوه ولا تَكْنُوا .

وفي رواية له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مَن تَعَزّى بعزاء الجاهلية فأعِضّوه ولا تَكْنُوا .

وفي رواية له: قال أبي: كنا نؤمر إذا الرجل تعزّى بعزاء الجاهلية فأعِضّوه بِهَنِ أبيه ولا تَكْنُوا .

وفي رواية للنسائي في الكبرى من طريق عُتيّ بن ضمرة قال: شهدته يوما - يعني أُبَيّ بن كعب - وإذا رجل يتعزى بعزاء الجاهلية ، فأعَضَّه بِأيْرِ أبيه ولم يَكنه ، فكأن القوم استنكروا ذلك منه فقال: لا تلوموني ! فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: من رأيتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعِضوه ولا تَكنوا .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وَكُلُّ مَا خَرَجَ عَنْ دَعْوَةِ الإِسْلامِ وَالْقُرْآنِ: مِنْ نَسَبٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ جِنْسٍ أَوْ مَذْهَبٍ أَوْ طَرِيقَةٍ ؛ فَهُوَ مِنْ عَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ . اهـ .

والمقصود العصبية لهذه الأشياء المذكورة ، وليس الانتساب ولا معرفة النسب من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت