فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 8206

( فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ )

ولكن تلك العقول سُرعان ما عادت إلى غيّها ، وعلاها الصدأ الذي كانت تتمتّع به

فـ ( نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ )

وردّوا ببلاهة ( لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاء يَنطِقُونَ )

وجرى بينهم وبينه الحوار مرة أخرى لتحريك تلك العقول ( أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ) أين يُذهب بكم ( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) ؟؟

ولكن تلك العقول ما زالت سادرة في غيّها تُريد أن تنتصر لآلهة مُحطّمة مُكسّرة !!

( قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ )

ولكن الله حافظ أوليائه ( وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ )

ومرّات ومرّات جادلهم في ما يعبدون

ونظر في أعظم المخلوقات والأجرام السماوية ، فزعم عِبادة الكوكب ، لكنه كوكب يغيب ويأفل وهو لا يُحب الآفلين ، إذ من صفات الإله الذي يُعبد ويُلجأ إليه ويُستعان به أنه حيّ لا يموت يملك الضر والنفع

ومن ذلك إلغاء بعض الناس لعقولهم أمام شيوخهم أو كبرائهم حجتهم في ذلك: لستَ أعلم منهم !

أو معهم الدليل !

أو هم أدرى !

أو هم أعلم !

وتلك حجج داحضة عند الله

فلا يُعذر الشخص بإلغاء عقله ، ولا بتأجيره ! ولا بعرضه للتقبيل !

بل وهبك الله عقلا لترى الحق من خلاله

وهبك عقلًا وميّزك به لتبصر أنوار الحقائق

وإنك لترى عجبا من بعض الناس اليوم

فتقول له هذا قول سيد ولد آدم الذي تجب طاعته مطلقًا

فيقول: مذهبي كذا !

أو شيخي قال كذا !

وما علم أنه بذلك يردّ على سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام

ويردّ قوله

وهو على خطر عظيم

أما سمع قول مولاه سبحانه - وهو يُحذّر عباده -: ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت