فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 8206

ينظرون إلى دمائهم وهي تسيل على أقدامهم ولسان حالهم:

فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا = ولكن على أقدامنا تقطر الدّما

نفلق هامًا من رجال أعزة = علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما

يتخطّون الذرى سيرا نحو المعالي ، لا يُبالون بالمصاعب ولا بالمتاعب

يصدق فيهم قول القائل:

وتخطّى الذرى ونادى رويدًا = أقبلي يا صعاب أو لا تكوني

فإليك - رعاك الله - مواقف بطولية

لم تخطّها يد قاصّ ، ولم تأتي من بُنيّات أفكار أديب

وإنما خطّتها يد الواقع ، وسطّرتها كف الحقيقة

إليك أول النماذج:

الأنموذج الأول:

ابن عمر رضي الله عنهما

صغير لم يطرّ شاربه ، ولم يبلغ الحُلُم بعد

يخرج في جيش أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحد ، وعمره أربعة عشر عامًا ، فيُستصغر ! ثم يُردّ .

أما هو فلم يَستصغر نفسه ، ولم يحتقر جهده .

وهو الذي هاجر ولم يحتلم .

ثم أمضى حياته بين جهاد وتعلّم وتعليم .

ولمزيد من أخباره تُنظر سيرته هنا:

الموقف الثاني:

رافع وسمرة

شابان من شباب الأنصار ، أُجيز أحدهما وأُخِّر الآخر ، فلم تطب نفسه أن يُؤخّر ويُقدّم صاحبه .

أجاز النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحد رافع بن خديج رضي الله عنه وكان راميا ، وعُرض عليه سمرة فردّه ، فقال: لقد أجزت هذا ورددتني ، ولو صارعته لصرعته ! قال النبي صلى الله عليه وسلم: فدونكه فصارعه ، فصرعه سمرة ، فأجازه .

أما إنه لم يفرح أن يؤخّر عن شهود القتال

ولم ينزوي يوم أن ردّه النبي صلى الله عليه وسلم مُغتنمًا الفرصة

بل تطلّع وتطاول بهمّته

فلِمَ يؤذن لِقرنه ولا يؤذن له ؟

الموقف الثالث:

المُعَاذان ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت