فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 8206

ونَقْص العَقل وَارِد ، وليس الناس على درجة واحدة من العقل ، بل ولا مِن الإيمان والدِّين ، فالناس يتفاوتون في درجات إيمانهم ، فهناك المؤمن القويّ في إيمانه ، وهناك المؤمن الضعيف في إيمانه .

قال عليه الصلاة والسلام: المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير . رواه مسلم .

بل حتى أبناء الرجل الواحد يكون بينهم تفاوت في العقول ، فبعضهم قد يكون أحْصَف مِن بعض .

وقد جعل الله التفاضل بين الأنبياء ، كما قال تعالى: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ) .وهذا ما كنت أشرتُ إليه في مقال بعنوان:

بين نَبِيّ وابنه

وقوله: (و بجرح الرواة في السند و شذوذ المعنى في المتن يكون الحديث مشكوك في صحته و ضعيف و لا يجب ان يؤخذ به في الحكم على النساء!! حسب شروط علماء الحديث !!)

أقول: هذا قول ساقط لا عبرة به ، ولا قيمة له في ميزان الْمُحدِّثِين ؛ لأن الأحاديث صحيحة لا شكّ في صِحّتها ، ولا مغمز فيها ؛ وسبق بيان ذلك في أول الرّد بِما فيه كفاية . فَسَقَط تضعيف الحديث سندا ومَتْنًا ، وليس فيه مَطعن على المرأة المسلمة ، ولا مغمز فيما بيّنته سابقا في أكثر من مقال .

ثم خَتَم قوله بِدعوى الأخذ بالقرآن ، فقال: (والله يقول:(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ ) ) .نقول: هذا يُقال في حقّ من اتّبع ما وَجَد عليه آباءه ، أما نحن فنتّبع ما وجدنا عليه رسولنا صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وعلماء هذه الأمة الأجِلاّء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت