فهرس الكتاب

الصفحة 3843 من 8206

"ثم"هنا لا يُقصد بها الترتيب ، وليست على بابِها .

ويدلّ على هذا أمور:

الأول: أنه جاء في رواية للبخاري: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نَفَث في كَفّيه بـ (قل هو الله أحد) وبالمعوذتين جميعا ، ثم يمسح بهما وجهه وما بَلَغَت يَداه مِن جَسَدِه .

وفي رواية له: كان إذا أخذ مضجعه نَفَث في يديه وقرأ بالمعوذات . وهذا يؤكِّد ما قلته مِن أنّ ( ثم ) لا يُراد بها الترتيب . وكذلك ( الواو ) هنا ، لا يُراد بها الترتيب .

الثاني: أن نفث النبي صلى الله عليه وسلم في غير هذا الحديث كان بعد القراءة وليس قبلها ، كما في حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نَفَث على نفسه بالمعوذات ومَسَح عنه بِيده ، فلما اشتكى وَجَعه الذي تُوفِّي فيه طَفِقْت أنْفُث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث ، وأمسح بِيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه . رواه البخاري ومسلم .

الثالث: أنه لم يقل أحد مِن العلماء بالنفث قبل القراءة ، إذ لا فائدة فيه .

قال المطهري في شرح المصابيح: ظاهر الحديث يدل على أنه نَفَث في كَفّه أولًا ثم قرأ . وهذا لم يَقُل به أحد ، ولا فائدة فيه ، ولعله سهو من الراوي ، والنفث ينبغي أن يكون بعد التلاوة لِيُوصِل بَرَكة القرآن إلى بَشَرة القارئ ، أو المقروء له . وأجاب الطيبي عنه بأن الطعن فيما صحت روايته لا يجوز ، وكيف والفاء فيه مثل ما في قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ) ، فالمعنى: جَمَع كَفّيه ثم عَزم على النفث فيه . نَقَله العيني .

والله أعلم .

289-صحة حديث ان المخلوقات تريد الإنتقام من المرء

(...السؤال...)

ما مدى صحة الحديث الذي يقول بأن المرء عندما يكون عاصي لربه

تتمنى بعض المخلوقات الانتقام منه مثل البحر يدعوا بان يغرقه والارض ان تبلعه

-للأسف لا أحفظ الحديث-

ولو كان ثابت في السنة فأرجو ان يكون لفظه كامل من سماحتكم

(...الجواب...)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت