فهرس الكتاب

الصفحة 3849 من 8206

قال ابن القيم: وخَصّ الذِّكْر بالْْخُفْيَة لِحَاجَة الذَّاكر إلى الْخَوف ، فإن الذِّكْر يَستلزم الْمَحَبَّة ويُثْمِرها ولا بُدّ ، فمن أكثر من ذِكر الله تعالى أثمر له ذلك محبته ، والمحبة ما لم تُقْرن بالخوف فإنها لا تنفع صاحبها بل قد تَضرّه ، لأنها تُوجِب الإدْلال والانبساط ، وربما آلَتْ بكثير مِن الجهال المغرورين إلى أنهم اسْتَغْنَوا بها عن الواجِبات ! . اهـ .

فهذا قد يضرّ بصاحبه أكثر مما ينفعه ، وقد يشتغل بعض الناس بِحساب الحسنات عن حقيقة العمل ، فيكون يشتغل بِصورة العمل عن حقيقته !

وفرق بين إنسان عنده صورة العمل ، وآخر عنده حقيقة العمل !

والفرق بينهما كالفَرْق بين حقيقة الإنسان وصورته !

والمقصود أن لا يُشتَغل بِحساب الحسنات وعدِّها عن مسائل أهم ، من اتِّباع السنة إلى قبول العمل ، إلى غير ذلك .

والله تعالى أعلم .

293-سؤال عن تصحيح أحد المعاصرين الأفاضل لحديث: (إن الله قد أذن لي أن أحدث عن ديك....) ؟

(...السؤال...)

هل صح هذا الحديث؟

ولو كان صحيحًا كيف نجيب أولئك الطاعنين؟

(إن الله قد أذن لي أن أحدث عن ديك مرقت رجلاه الأرض ورقبته منثنية تحت العرش يقول سبحانك ربي ما أعظمك, فيقول الله عز وجل: لا يعلم هذا من حلف بي كاذبًا.)

بعض المعاصرين الأفاضل صحح هذا الحديث, وأحد رجاله ليس من رجال البخاري كما ذكر الشيخ الفاضل, بل أخرج له البخاري في الشواهد,

وقد استشكل هذا الحديث عليَّ لاسيما مع جزم بعض أهل العلم ومنهم ابن القيم في (المنار المنيف) بأن كل حديث في الديك موضوع إلا حديث: (لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة) ,

بل وقد سمعت من أخٍ كريم أنه وقف على تعيين أحد أهل العلم لواضع كتاب الديك باسمه, وأنه سرق منه وانتشر بين الرواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت