فهرس الكتاب

الصفحة 3876 من 8206

ومُراقبة الله في السِّر والعَلَن مطلوبة أيضا ، وقد أثنى الله على الذين يخشونه بالغيب ، فقال: (إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) ، وقال: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) .

وذمّ المنافقين الذي يُراقبونه في العَلانية دُون السِّرّ ، فقال: ( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا) .

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن فَسَاد أعمال أقوام جَعلوا الله أهون الناظرين إليهم ، وذلك لأنهم إذا خَلَوا بِما حَرَّم الله انتهكوا حُرُمات الله وعَصَوه ، فقال عليه الصلاة والسلام: لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا

قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا ، جلِّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ؟ قال: أما إنهم إخوانكم ، ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها .

يعني إذا خلوا بما حرّم الله انتهكوا حُرمات الله وتجرءوا على الله . فقوله عليه الصلاة والسلام: إذا خلوا بمحارم الله . يدل على الكثرة والاستمرار .

والمقصود بقولهم: رَاقِبُوا الله ، أي: اجعلوه عليكم رقيبا ، وهذا معنى قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) .

وعَقَد ابن القيم رحمه الله في كِتابه"مدارج السالكين في منازل إياك نعبد وإياك نستعين"مَنْزِلة المراقبة . من أراد الاستزادة فليُراجِع تلك المسألة في الكتاب المذكور .

والله تعالى أعلم .

310-سبعين ألف ملك يستغفر لك

(...السؤال...)

فقط قل هذه الكلمات

(( الحمد لله تواضع كُل شيء لعضمته

الحمد لله الذي أستسلم كل شيء لقدرته

الحمد لله الذي ذل كل شيء لعزته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت