فهرس الكتاب
رابعا: القول بأن"الرسول عليه الصلاة والسلام قام يسأل عن انس هذا اللي في بلاد اليمن وعن شكله وعن صفاته وعرف انه دعوته مستجابه فصار بينهم تواصل روحي لي درجة ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما انصاب في احدى الغزوات وانخلع كتفه في نفس الوقت انخلع كتف انس وفي غزوه اخرى لما انصاب وانكسرت رباعياته انكسرت رباعيات انس في نفس الوقت"
هذا غير صحيح ، ولا يجوز أن يُقال ولا أن يُنشر ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لَم يُخبَر آنذاك عن حياة أويس القرني ، وغنما أخبر أنه يأتي في زمن التابعين .
وأويس تابعي ، وهو لم يُولَد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلاَّ لاعْتَبَرَه العلماء مِن طبقة الْمُخضْرَمِين .
وكذلك لا يَصِحّ القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم جَمَع أصحابه عند موته ، واخبرهم بخبر هذا الرجل ، إنما أخبر بذلك قبل موته صلى الله عليه وسلم ، وقبل الاحتضار .
والله تعالى أعلم .
314-حسن ظن رب العباد بعباده!!
(...السؤال...)
ما المقصود بحسن الظن الوارد في الحديث القدسي"أنا عند حسن ظن عبدي بي"؟؟
وكيف يحسن رب العباد ظنه بعبده والعكس؟؟
(...الجواب...)
يشتهر على ألأسنة بعض الناس زيادة"حُسْن"في الحديث ، والحديث مُخرّج في الصحيحين وليس في شيء مِن طُرُق الحديث هذه الزيادة ، وقد وَرَدَتْ عند البيهقي في شُعب الإيمان ، وعند تمّام في فوائده من حديث ابن مسعود .
ومِن ألفاظ الحديث في الصحيحين: يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي .
وأما إحسان الظّن فيكون بِعدّة أشياء ، منها:
أن يَظُنّ بِربِّه خيرا مِن مغفرة الذنوب ، إذا تاب وأناب ، ونَدِم واستغفر ، فإن ظَنّ أن الله لا يغفر ذنبا من الذنوب ، فقد أساء الظنّ بِربِّه .
أن يَظُنّ بِربِّه أنه مُنْجِز له مَا وَعَده في الدنيا والآخرة إذا هو وفَّى بِما طُلِب منه ، وأتَى بِما أُمِر به .