فهرس الكتاب

الصفحة 3905 من 8206

القسم الرابع: ما كان لبيان الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، فهذا لا يَجوز نقل الحديث منها إلا مع بيان درجته ، كما لا يَكفي في نقل الحديث الموضوع المكذوب أن يُقال فيه: موضوع . لأن كثيرًا من الناس لا يعرف عنى ( موضوع) فلا بد من بيان أنه مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

كما أن عِلم الجرح والتعديل والعناية بتوثيق الرواة قلّ بعد تدوين مُعظَم السُّنة في القرن الثالث ، ولذا يَرى العلماء أن عِلم الجرح والتعديل انقطع في القرن الرابع .

والطبراني المتوفَّى سنة 360 هـ لا تُوجَد تراجم لبعض شيوخه ، فكيف بمن بعدهم في القرن الخامس أو ما بعده ، إذ حرص العلماء بعد ذلك على إبقاء الإسناد تشريفًا لهذه الأمة ، ولكونه من خواص هذه الأمة ، فَقَلّت العناية بِعلم الجرح والتعديل ، ولم تكن هناك عناية بأحوال الرواة بعد تدوين السنة .

ومن هنا فإن من يَنقل من كُتب متأخِّرة ينبغي أن يتفطّن إلى هذا الأمر .كما يجب على من ينقل حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يتثبّت قبل أن ينقل حديثا ويُشهِره بين الناس .

فإن الحديث إذا كان مكذوبا فإن ناقله يَدخل في زمرة الكذّابين ، بل والكذابين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد جاء الوعيد الشديد في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولا يَعذر الإنسان أن يقول: وجدت الحديث في كتاب كذا ، ولا كونه رواه عالم موثوق ، بل لا بد أن يُنصّ على صحّته ، أو يَدرس إسناده إذا كان متأهِّلًا لذلك .

والله تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت