أخي الكريم: أسأل الله لنا ولك التوفيق والهدى والسَّداد والثبات . ولا تلتفتْ إلى السخرية والاستهزاء ، بل ولا إلى الأذى .
فقد أوذي النبي صلى الله عليه وسلم قُرابة ثلاثة عشر عامًا ، تحمّل خلالها أصناف الأذى من قول وفِعل وسُخرية ، وتكذيب ، واتِّهام بالجنون ، إلى غير ذلك مما هو معلوم من سيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم .
ولم يَقف الأذى عند هذا الحدّ بل تعدّاه إلى المدينة فقد أُوذِي صلى الله عليه وسلم مِن قِبَل المنافقين ، ولذلك قال الله عز وجل: ( وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا ) .
وأقول لك: لا تُطِع الكافرين والمنافقين ولا تُطِع كل همّاز لمّاز ، بل اصبر ، ودعْ هذا الأذى ، فإنه يَزول سريعا ، وتوكّل على الله ، وكفى بالله وكيلًا ونصيرًا وحافظًا .
وتأمل في مواقف الصحابة رضي الله عنهم وصبرهم على الأذى . وهذه نماذج من ذلك الجيل وصبره
أرضَى بجوارِ الله عزَّ وجل..
والله تعالى أعلم .
36-هل للرجل تقبيل الرَّجل إذا أحبه في الله
(...السؤال...)
هل يجوز للرجل تقبيل الرَّجل إذا أحبه في الله ؟
(...الجواب...)
يجوز للرَّجل أن يُقبِّل الرَّجل إذا أُمِنت الشهوة
وقد قبّل أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم بعدما مات ، كما عند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها .
قال الفقيه أبو الليث في (شرح الجامع الصغير) : القُبلة على خمسة أوجه: قُبلة تحية ، وقُبلة شفقة ، وقُبلة رحمة ، وقُبلة شهوة ، وقُبلة مودة .فأما قُبلة التحية ، فكالمؤمنَيْن يُقبِّل بعضهما بعضا على اليد .
وقُبلة الشفقة ، قُبلة الولد لوالده أو لوالدته .
وقُبلة الرحمة ، قُبلة الوالد لولده والوالدة لولدها على الخد .
وقُبلة الشهوة ، قُبلة الزوج لزوجته على الفم .
وقُبلة المودة ، قُبلة الأخ والأخت على الخد .