فهرس الكتاب

الصفحة 3975 من 8206

يُشرع للإنسان أن يُدافع عن نفسه ، ولا تكون نِيّته قتْل صاحبه . فمن كانت نيته القَتْل فهو داخل في قوله عليه الصلاة والسلام: إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ . فَقيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ . رواه البخاري ومسلم .

إلاّ أن يكون الشخص يَدْفَع عن عِرضه أو عن مَالِه أو عن نفسه ، فلا يدخل في ذلك ، لِقوله عليه الصلاة والسلام: من قُتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد . رواه الإمام أحمد وغيره .

وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيتَ إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال: فلا تعطه مالك . قال: أرأيتَ إن قاتلني ؟ قال: قاتله . قال: أرأيت إن قتلني ؟ قال: فأنت شهيد . قال: أرأيتَ إن قتلتُه ؟ قال: هو في النار . رواه مسلم .

وقال عليه الصلاة والسلام: من قُتل دون ماله فهو شهيد . رواه مسلم .

وإنما يكون موقف المسلم كموقف خير ابني آدم في حال القتال في الفتنة ، وهذا دلّ عليه قوله عليه الصلاة والسلام: إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي ؛ فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ ، وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمْ الْحِجَارَةَ ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت