فهرس الكتاب
رابعا: عليك بقراءة القرآن ، والإكثار من الاستغفار ، وعليك بِدعاء تفريج الهموم ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: ما أصاب أحدا قط هَمّ ولا حزن ، فقال: اللهم إني عبدك بن عبدك بن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيّ حُكمك ، عَدل فيّ قضاؤك . أسألك بِكُلّ اسْم هو لك سَمَّيْت به نفسك أو علمته أحدا مِن خَلقك أو أنْزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب هَمِّي ؛ إلاَّ أذهب الله هَمّه وحزْنه وأبْدَله مكانه فرجا . فقيل: يا رسول الله ألا نتعلمها ؟ فقال: بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها . رواه الإمام أحمد .
وعليك بالمحافظة على أذكار الصباح والمساء ، ففيها انشراح للصدر ، وطمأنينة للقلب .
وأكْثِر مِن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد جاء في الحديث عند الترمذي: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: يا أيها الناس اذكروا الله ، اذكروا الله ، جاءت الراجفة ، تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه ، جاء الموت بما فيه . قال أُبيّ: قلت: يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك ، فكم أجعل لك من صلاتي ؟ فقال: ما شئت . قال: قلت: الربع ؟ قال: ما شئت ، فإن زدت فهو خير لك . قلت: النصف ؟ قال: ما شئت ، فإن زدت فهو خير لك . قال: قلت: فالثلثين ؟ قال: ما شئت ، فإن زدت فهو خير لك . قلت: أجعل لك صلاتي كلها ؟ قال: إذًا تُكفى همّك ، ويُغفر لك ذنبك .
فقوله رضي الله عنه: يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك . يَدلّ على المقصود بالصلاة ، وانها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
قال المباركفوري: أي أصْرِف بِصَلاتي عليك جميع الزمن الذي كنت أدعو فيه لنفسي . وقال: والْهَمّ ما يقصده الإنسان مِن أمْر الدنيا والآخرة ، يعني إذا صَرَفْتَ جميع أزمان دعائك في الصلاة عليّ أُعْطِيتَ مَرام الدنيا والآخرة . اهـ .