فهرس الكتاب

الصفحة 4092 من 8206

(...السؤال...) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوما ويفطر يوما) . رواه البخاري.

أريد شرح صلاة داود ،لأني لا أعرف تماما نصف وثلث وسدس الليل وكيفية التقسيم.

(...الجواب...) أولًا: الليل الذي هو مَحلّ القيام هو ما بين صلاة العشاء وصلاة الفجر .

ثانيا: كيفية معرفة الثلث سبق بيانه هنا:

كيف نحسب الثلث الأخير من الليل؟؟

النزول الإلهي ثابت في الأحاديث الصحيحة، وأهل السنة يثبتون لله عز وجل نزولا يليق بالله من غير السؤال عنه بـ ( كيف ) ؟

وإذا أردنا معرفة وقت النزول الإلهي فنحسب من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، فإذا كان في مثل هذه الأيام يُؤذّن لصلاة العشاء عند الثامنة مساء، وطلوع الفجر الصادق عند الثالثة والنصف، فنحسب كم الوقت بين هذين ثم نقسمه على ثلاثة .

فالمجموع سبع ساعات ونصف

فالثلث يكون ساعتين وثلاثة أرباع الساعة

فلو أردنا أن نحسبه بِدقّة

لكان من 8 - 10.30 الثلث الأول

ومن 10.30 - 1.00 الثلث الأوسط

ومن 1.000 - 3.30 الثلث الأخير

والثلث الأخير هو ثلث الليل الآخر ، وهو أفضل وقت لقيام الليل ، وهو الذي اتفقت الأحاديث على أنه وقت النزول الإلهي ، إذ قد ورد في بعض الأحاديث أن وقت النزل هو نصف الليل .والله أعلم .

ثالثا: إذا حسبنا الليل في مثل هذه الأيام ، فأذان العشاء الساعة الثامنة مساء ، وأذان الفجر الساعة الثالثة والنصف .

فالليل سبع ساعات ونصف .

ونصفها ثلاث ساعات وثلاثة أرباع الساعة ( أربع ساعات إلاّ ربع ) .

فإذا قلنا ينام نصف الليل ، فمعنى هذا أن من يُريد تطبيق ذلك سينام بعد العشاء ، كما كان هديه صلى الله عليه وسلم ، ففي حديث أبي برزة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُؤخِّر العِشاء إلى ثلث الليل ، ويَكره النوم قبلها ، والحديث بعدها . رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت