فقد قال عليه الصلاة والسلام لعمرو بن عبسة رضي الله عنه:
صَلّ صَلاَةَ الصّبْحِ ثُمّ أَقْصِرْ عَنِ الصّلاَةِ حَتّىَ تَطْلُعَ الشّمْسُ حَتّىَ تَرْتَفِعِ ، فَإِنّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفّارُ ، ثُمّ صَلّ فَإِنّ الصّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتّىَ يَسْتَقِلّ الظّلّ بِالرّمْحِ ثُمّ أَقْصِرْ عَنِ الصّلاَةِ ، فَإِنّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنّمُ ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلّ ، فَإِنّ الصّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حتّىَ تُصَلّيَ الْعَصْرَ ، ثُمّ أَقْصِرْ عَنِ الصّلاَةِ ، حَتّى تَغْرُبَ الشّمْسُ ?فَإِنّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفّارُ ... الحديث . رواه مسلم .
وغيره من الأحاديث التي جاء فيها النهي عن الصلاة بعد العصر ، كحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس . رواه البخاري ومسلم .
كما وَرَد عنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى بعد العصر
كحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط . رواه البخاري ومسلم .
وللعلماء مسالك في الجمع بين هذه الأحاديث:
الأول: أنه تَعَارَض حَاظِر ومُبيح
والقاعدة أنه إذا تعارض حاظر ومُبيح قُدِّم الحاظِر ، يعني: يُقدَّم الدليل الذي يتضّمن الْمَنْع .
والثاني: أنه هذا الفعل خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم .
والثالث: أن هذا من قضاء النوافل ، ولا يكون هذا إلاَّ لمن حافظ عليها .
وهذا هو الصحيح