فهرس الكتاب
(...السؤال...) يوجد لدي سجادة صلاة عادية مزودة بجهاز مثبت في أعلاها - أي فوق موضع الجبهة حال السجود - ويحتوي هذا الجهاز على بوصلة للدلالة على جهة القبلة وعدد ثمانية لمبات صغيرة جدًا يمكن رؤيتها من بوضوح للقائم - والجهاز بكليته أصغر من راحة اليد - وتقوم هذه اللمبات بحساب عدد السجدات التي يسجدها المصلي فكلما سجد المصلي سجدة أضاءت لمبة وهكذا حتى تنتهي الصلاة والهدف من ذلك أن تساعد هذه اللمبات من يحتاج إلى ضبط صلاته من مرضى الوسوسة وكثيري النسيان وقد جربتها مع بعض كثيري النسيان فضبطت صلاتهم بفضل الله وسؤالي هو ما حكم تداول هذه السجادة بصفتها المذكورة وحيث أن لدي كمية جاهزة للبيع فنبهني بعض الأخوة إلى ضرورة الإحتياط من البدعة فما هو رأي فضيلتكم.
(...الجواب...) الخطأ لا يُعالَج بِخطأ آخر !
فالوسواس خطأ ، ولا يُعالَج بِمثل هذا .
والعلماء يَنُصّون على أن ما قام سببه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله ولا أذِن فيه ؛ أنه مِن البِدَع الْمُحْدَثَة .
وقد شُكي الوسواس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يُرشد إلى وسائل موجودة ، مثل اتِّخاذ الحصى ونحوها ، وإنما أرشد إلى قطع هذه الوساوس ، وذلك بالتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم ، والبناء على اليقين .
فالأول فيه أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يُلَبِّسُها عليّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل على يسارك ثلاثا . قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني . رواه مسلم .
والثاني قال فيه: إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلبّس عليه حتى لا يدري كم صلى ، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس . رواه مسلم .