فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 8206

قال الْمُنَاويّ في فيضِ القدير: وشَرُّ نِسائكم الْمُتَبَرِّجَات ، أي الْمُظْهِرَات زِينَتِهِنَّ للأجانب ، وهو مَذْمومٌ لغيرِ الزَّوج . الْمُتَخَيِّلاتُ ، أي الْمُعْجَبَاتُ الْمُتَكَبِّرات ، والْخُيَلاءُ - بِالضَّم - العُجْب والتَّكَبُّر . وهُنّ الْمُنَافِقَات . اهـ .

فالمرأة المؤمنة لا تتبرّج .. لأنها تؤمن بالله واليوم الآخر ..

وأما الْمُنَافِقَة فهي التي تتبرَّج ..

وهذا بِنصّ هذا الحديث ..

إذا .. فالتَّبَرُّج علامة مِن علامات النِّفاق ..

ولعلي خرجت عن أصل المقارَنة ! بَيْن تَبَرّج الجاهلية الأولى والجاهلية المعاصِرة

وخلاصة القول .. أن تَبَرُّج الجاهلية الأولى أهون وأخَفّ من تبرّج الجاهلية المعاصرة

وكلما زاد البعد عن الدِّين .. زاد التَّبَرُّج

ومن أعْجَب ما قرأت أن عقلاء الغربيين يرفضون التَّبَرُّج !

ولما قام إمبراطور ألمانيا"غليوم"بزيارة تركيا أحبّ أعضاء جمعية الاتحاد والتّرقي التركية أن يُظهروا له تمدّنهم ! فأخْرَجُوا بعض بنات المدارس وهُنّ مُتَبَرِّجَات لاستقباله ، واستغرب الإمبراطور ، وقال للمسؤولين: إني كنت آمل أن أشاهد في تركيا الحشمة والحجاب بحكم دينكم الإسلامي ، وإذا بي أشاهد التَّبَرُّج الذي نشكو منه في أوربا ، ويقودنا إلى ضياع الأسرة ، وخراب الأوطان ، وتشريد الأطفال !!

فهذه أوربا تشكو مِنْ ويلات التّبرج ، وتجني ثمرات الاختلاط ، وتعاني من داء عضال ، اسمه"خروج المرأة من بيتها"الخروج الذي أخلّ بوظيفتها الأساس .

والتاريخ يُعيد نفسه !

فأولئك أخرجوا بعض بنات المدارس وهُنّ مُتَبَرِّجَات .. إنما أخْرَجُوهنّ لإظهار صورة التحضّر - بِزَعْمِهم - أمام الغربيين !

وهذا كَحَال دعاة تحرير المرأة - زَعَمُوا - اليوم عندما يريدون إظهار مجتمعاتنا بالصورة التي تُرضي الغرب !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت