فهرس الكتاب
فهل لك يا شيخ أن توضح طريقة وضعها وهل وردت أحاديث في هذا الموضوع ؟
(...الجواب...) ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، وأشار بإصبعه .
وفي رواية له: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، ويده اليسرى على فخذه اليسرى ، وأشار بإصبعه السبابة ، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى ، ويُلقم كفه اليسرى ركبته .
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى ، وقبض أصابعه كلها ، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام .
فهذه صفة ، وهي أن يقبض أصابعه الثلاثة ( الخنصر والبنصر والوسطى ) ثم يُطبق عليها بالإبهام مِن جهة الأصبع الوسطى ، ويُشير بالسبابة .
والصفة الثانية أن يقبض الخنصر والبنصر ويضع طرف الإبهام على طرف الوسطى ، ويُشير بالسبابة
وهذا يدلّ عليه حديث وائل بن حجر رضي الله عنه في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه: ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ، وحدّ مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ، وقبض ثنتين وحلق حلقة ، ورأيته يقول هكذا . وحلّق بِشرٌ بشر بن المفضل الإبهام والوسطى ، وأشار بالسبابة . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
وفي رواية للنسائي: وحلق حلقة ، ثم رفع إصبعه ، فرأيته يحركها يدعو بها .
والسنة أن ينظر إلى أصبعه السبابة حال التشهد لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام في القبلة ، ورمى ببصره إليها .
واختُلِف هل يُشير بأصبعه السبابة مجرّد إشارة أو يُحرّك أصبعه في التشهد ؟
والصحيح أنه يُحرّك أصبعه لحديث وائل بن حجر رضي الله عنه: ثم قَبَضَ بين أصابعه ، فحلّق حلقة ، ثم رفع إصبعه ، فرأيته يحركها يدعو بها . رواه الإمام أحمد والنسائي .