فهرس الكتاب

الصفحة 4167 من 8206

ماحكم من يصلي الجمعه جماعه ويترك الجماعه باقي الاسبوع حتى وان كان المسجد قريبا عند بيته بحجة انه لايحب ان يساله احد إذا غاب ليه ما جاء للصلاة

(...الجواب...) هذا عُذر واهي ، وتارك الجماعة حال الإقامة من غير عُذر آثم ؛ لأن الصحيح الذي دلّت عليه الأدلة أن صلاة الجماعة واجبة .

والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن للأعمى بعيد الدار أن يتخلّف عن الجماعة ، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُرخص له فيُصلي في بيته ، فرخّص له ، فلما ولّى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة ؟ فقال: نعم . قال: فأجب .

وصلاة الرجل في بيته دون عُذر هو من أعمال المنافقين .

قال ابن مسعود رضي الله عنه: لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد عُلِم نفاقه أو مريض ؛ إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة . وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علّمنا سنن الهدى ، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذّن فيه . رواه مسلم .

وفي رواية له قال: من سرّه أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث يُنادى بهن ، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى ، وإنهن من سنن الهدى ، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلّف في بيته لتركتم سنة نبيكم ، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ، ويرفعه بها درجة ، ويحط عنه بها سيئة ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلاَّ منافق معلوم النفاق ، ولقد كان الرجل يؤتي به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت