فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 8206

قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: ( الودود ) : الحبيب المجيد الكريم . علّقه البخاري .

فالله يُحِبّ ويُحَبّ

يُحِبّ المؤمنين به من عباده

ويُحِبّ الذين يُقاتِلون في سبيله

ويُحِبّ المتقين

ويُحِبّ فعل الخيرات

ويُحِبّ أن تؤتى رُخصه

ويُحِبّ أن تؤتى عزائمه

ويُحَبّ ولا غرابة في ذلك

فهو المُحسن بل هو الإله الذي تألهه القلوب وتُحبّه

ولا عجب أن يُحَبّ من أوصل إلينا الإحسان

ولا عجب أن يُحَبّ من يتودّد إلى عباده

قال ابن القيم:

ليس العجب من مملوك يتذلل لله ويتعبّد له ، ولا يمل من خدمته مع حاجته وفقره إليه ، إنما العجب من مالك يتحبّب إلى مملوكه بصنوف إنعامه ويتودد إليه بأنواع إحسانه ، مع غناه عنه !

كفى بك عِزًّا أنك له عبد *** وكفى بك فخرًا أنه لك رب

وقال - رحمه الله -:

ليس العجيب من قوله: ( يُحِبُّونَه ) إنما العجب من قوله: ( يُحِبُّهُم ) ليس العجب من فقير مسكين يحب محسنا إليه ! إنما العجب من محسن يحب فقيرا مسكينا . انتهى .

قال بعض العارفين:

ليس الشأن أن تُحِبّ ، ولكن الشأن أن تُحَبّ

ليس المهم أن تُحِبّ الله لأنه يُحَب لعميم إحسانه وعظيم كرمه وجوده

ولكن المهم والأهمّ أن يُحِبّك الله

المهم أن يُحِبّك ملِك الملوك سبحانه

المهم أن يُحِبّك من بيده ملكوت السماوات والأرض

المهم أن يُحِبّك من بيده الملك كلّه

المهم أن يُحِبّك من يوصل إليك النفع ويدفع عنك الضّرّ

توددوا إلى الودود يودّكم ويُحبّكم

الودود تودّه القلوب وتُحبّه

الودود أنزل رحمة واحدة من عنده يتوادّ بها الخلق فيما بينهم

وهذا الاسم له سرّ عجيب لما فيه من التودد إلى الودود سبحانه

جاء في كرامات أبي معلق - رضي الله عنه - أنه عرض له لص فقال: ذرني أصلي أربع ركعات !

قال اللص: صلّ ما بدا لك .

فتوضأ ثم صلى أربع ركعات وكان من دعائه في آخر سجدة أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت