فهرس الكتاب
ثانيا: التشديد على النفس في مسائل الطهارة والْحَدَث وخُروج الرِّيح يُؤدِّي إلى شدّ الأعصاب ..وبالتالي فإن هذا يُؤثِّر على أعصاب الإنسان ؛ لأن كثرة الشدّ تُؤدِّي إلى الارْتِخاء .. وبعض الناس من كثرة شدِّه لأعصابه أدَّى ذلك إلى خروج الدمّ .
ثالثا: لا يُلتفت إلى الوساوس في الْحَدث ، ولذلك جَعَل النبي صلى الله عليه وسلم حَدًّا لذلك ، وهو اليقين ، ولا يَكون اليقين إلاَّ بِسَماع صَوت أو وُجُود رِيح .
قال عليه الصلاة والسلام: إذا وَجَد أحدكم في بَطنه شيئا فأشْكل عليه أخرج منه شيء أم لا ، فلا يخرجن من المسجد حتى يَسمع صوتا أو يَجِد رِيحا . رواه البخاري ومسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام: إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته فيأخذ شَعْرَة مِن دُبُرِه فَيَمُدَّها ، فيرى أنه قد أحدث ، فلا ينصرف حتى يَسمع صَوتا أو يَجِد رِيحا . رواه الإمام أحمد
ثالثا: إذا كان الإنسان يشكّ هل خَرَج منه شيء ، أو يشكّ أنه يخرج منه شيء فلا يلتفتْ إليه .
وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الْمُتَوضِّئ أن يأخذ شيئا من الماء فيرشَّه على سراويله ، حتى إذا رأى شيئا بعد ذلك قال: هذا مِن أثر ذلك الماء .
رابعا: بالنسبة للوضوء ، فعليك أن تغسلي العضو الواحد مرة واحدة ، والمرة الواحدة إذا عَمَّتْ مَحَلّ الفرض مِن العضو الواحد أجْزأت ، ولا يُشترط إمرار اليد ، ولا دَلْك العضو باليد .
فمرري الماء على يدك مثلا من أطراف الأصابع إلى المرفق مرة واحدة ، فإذا بقي جزء لم يصله الماء فَخُذِي شيئا من الماء وأمرِّيه عليه ولا تُكرِّري غسل العضو .
فإن من كرَّر غسل العضو الواحد أكثر من ثلاث مرات فقد دَخَل في حَدّ الاعتداء . ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا توضأ ثلاثا ثلاثا لِكُلّ عُضو قال بعد ذلك: هذا الوضوء ، فمن زاد على هذا فقد أساء أو تعدَّى أو ظَلم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه .