فهرس الكتاب

الصفحة 4428 من 8206

أرجوا منك الجواب الشافى السريع ، اسكنك الجنة ، أريد أن ارجع كما كنت بإذن الله من قيام اليل لأني والله اشتاق لذلك وارجوا منك الداع لي بالشفاء إذا كان وسواسه .

(...الجواب...)

.. هذا وسواس شديد .

عليك أن لا تُشدِّدي على نفسك ، فقد شدد أقوام على أنفسهم حتى هلكوا .

روى البخاري ومسلم عن أبي وائل قال: كان أبو موسى يُشدد في البول ، ويبول في قارورة ، ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض . فقال حذيفة: لوددت أن صاحبكم لا يُشَدِّد هذا التشديد ، فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى فأتى سباطة ( زبالة ) خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم فبال ، فانتبذت منه ، فأشار إليّ فجئت فقمت عند عقبه حتى فرغ .

قال الإمام النووي رحمه الله:

مقصود حذيفة أن هذا التشديد خلاف السنة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما ولا شك في كون القائم معرضا للرشيش ، ولم يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الاحتمال ، ولم يتكلف البول في قارورة ، كما فعل أبو موسى رضي الله عنه والله أعلم . انتهى كلامه .

فهل نحن أحرص على التطهّر من نبي الله صلى الله عليه وسلم ؟

ثم إننا لم نؤمر بهذا التكلّف ، الذي نُهي عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمره الله عز وجل أن يقول: ( وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِين ) .

فإذا أردت قضاء الحاجة فلا يجب عليك أن تَنْزَعي ثيابك بل لا يُشرع لك .

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته وعليه ثيابه .

قال زين العابدين يوما لابنه: يا بني اتخذ لي ثوبا ألبسه عند قضاء الحاجة ، فإني رأيت الذباب يسقط على الشيء ثم يقع على الثوب ، ثم انتبه فقال: ما كان للنبي وأصحابه إلاَّ ثوب واحد ؛ فتركه .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينام في الثوب الواحد ويقضي حاجته وهو عليه ، وربما أصاب ثوبه المنيّ ومع ذلك يُصلي فيه ، ولا يلتفت إلى الوساوس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت