فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 8206

( وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )

تأمل في قوله: ( وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ) !

لم يكن لي عليكم من أمر ولا نهي

ولم يكن لي عليكم من قُدرة

بل كان كيدي ضعيفًا ( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا )

لم يكن بيدي سلاح أُقاتلكم به

لم يكن بوسعي سوى الإغواء والتزيين !

ولم يكن منِّي إلا أن دعوتكم فسارعتم إلى الاستجابة لي !

فمن الملوم الآن في يوم الدّين ؟

( فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم )

فتزداد عندها حسرتهم

ويزداد ألمهم وتالّمهم عندما يُعلن لهم هذه الحقيقة ( مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ )

فلستُ بنافعكم ومنقذكم ومخلصكم مما أنتم فيه !

فليس أمامكم سوى الحسرة الطويلة ، والنّدامة المديدة !

هذه براءة الشيطان من أوليائه في الآخرة ، وهو قد تبرأ من أوليائه في الدنيا بعد أن ورّطهم !

فهذه صورة فردية عامة

( كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ )

وهذه صورة جماعية خاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت