شيخنا الفاضل لى قريبة يشق عليها كثيرا وتعبت نفسيا مع أنها متدينة مثل الرذاذ المرتد من المرحاض قبل جذب السيفون أو إذا تطير عليها من رذاذ البول تغسل جسمها كلها لأنها تقول إذا غسلت الجزء الذي وصلت إليه النجاسه ومر على الجزء الآخر تنجاس البقى وإذا غسلت أراضيه الحمام من البول تسرف الانها تحس أن النجاسه يلزمها ماء كثير وإذا تطير عليها من ماء الذى تغسله تغسل جسمها وتغير ملابسها وشق عليها ذلك . أنت قلت في فتوى أن تمسح النجاسة بلماء ، ماذ تقصد هل يكون بمنديل مبلل بلماء أم باليد المبلله بلماء أرجوا الشرح .
(...الجواب...)
لا يجوز أن يفتح الإنسان على نفسه باب وسواس ؛ لأنه إذا فتحه صعب عليه إغلاقه .
وعلى هذه الأخت أن تتجنّب أسباب الوسواس ، فإذا شَكَّت فلا تُحقق ، ولا تُفتّش ولا تلتفت إلى شيء .
لأن الأصل في الأشياء الطهارة ، وهذا بِيقين ، واليقين لا يَزول بالشَّكّ .
وإذا تطاير رذاذ أثناء الاستنجاء فلا يُلتفت إليه ؛ لأنه ليس بِنجس ، وإنما يتطاير من أداة الغسل ، أو من اليد أثناء تناول الماء .
وكذلك لو غَسَلَت الحمام ، أو سَحَبَت ( السيفون ) ، فلا تلتفت إلى ما يكون منه ؛ لأن أرضية الحمام طاهرة في الأصل ، والماء المتطاير أثناء الصب على النجاسة ليس بِنجس ، وإلاّ لَزِم القول بأنه لا يُمكن أن يطهر !
ولذلك لَمَّا بال الأعرابي في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم أمَرَ بِدلو من ماء ثم أمَر بِصبِّه على البول ، ولم يُلتَفت إلى كون الماء المصبوب على البول يتطاير منه شيء ، أو يتطاير من الأرض على ما جاورها .
وقصة بول الأعرابي مُخرّجة في الصحيحين .