فهرس الكتاب

الصفحة 4483 من 8206

وهذه الإفرازات ، هي التي تُسمّى عند الفقهاء: رطوبة فرج المرأة ، وعند المعاصرين يُطلق عليها: الإفرازات المهبلية، فهذه الصحيح أنها تنقض الوضوء ، ولكن ليست بنجسة . و المسألة محل خلاف . فقد قال بعض العلماء بنجاسة رطوبة فرج المرأة . وقال آخرون بطهارة الرطوبة المذكورة ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - .

كما اختلفوا في نقض الوضوء بالرطوبة، فقال ابن حزم - رحمه الله - بعدم نقضها للوضوء . وقال الجمهور بأن الرطوبة ناقضة للوضوء ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - وقد أشكل هذا على بعض الناس: كيف تكون الرطوبة ناقضة وهي ليست بنجسة . وقد أجاب الشيخ - رحمه الله - على هذا بالقياس ، وذلك أنه قاس الرطوبة على الروائح التي تخرج من الإنسان ، فقد قال: إنها - أي الروائح - ليست بنجسة ، ولكنها تنقض الوضوء .

وقرر ذلك في الشرح الممتع ( 1 / 390 - 392 ) فقال - رحمه الله -: ونقض الوضوء إن كانت مستمرة ( يعني الرطوبة ) فحكمها حكم سلس البول ، أي: أن المرأة تتطهر للصلاة المفروضة بعد دخول وقتها ، وتتحفظ ما استطاعت ، وتُصلّي ، ولا يضرها ما خرج .

وإن كانت تنقطع في وقت معيّن قبل خروج وقت الصلاة ، فيجب عليها أن تنتظر حتى يأتي الوقت الذي تنقطع فيه ، لأن هذا حكم سلس البول . انتهى كلامه - رحمه الله - .

وما يتعلق بالمذي وأحكامه سبق التفضيل فيه هُنا

وموجبات الغُسُل ذكرتها هُنا

والله أعلم .

ب)فقط تعقيب على كون الرطوبة تبطل الوضوء ... مع كل احترامي و تقديري لكل من افتى بأنها تنقض الوضوء (و قال حكمها حكم الريح) ..إلا أن الأمر عسير على بنات حواء... كنت أعمل بفتوى الشيخ العثيمين عليه رحمة الله بعدما قرأتها في رسالة مختصرة ...

و كان الأمر عسيرا علي عسرا شديدا .... في الموضوع مطوية للأستاذة رقية المحارب عن حكم الرطوبة و هي تبرهن على عدم انقاضها للوضوء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت