فهرس الكتاب
لا شيء منها ينقض الوضوء على القول الصحيح الذي دَلَّت عليه ألأدلة .
وسبق بسط مسألة هل مسّ المرأة ناقض للوضوء ؟
وذلك هنا:
وسبق أيضا بيان حُكم مس المرأة لعورة الطفل .
وأما المضمضة فهي مُستحبة إذا كان الطعام له دُسومة .
ففي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شَرِب لبنا فمضمض ، وقال: إن له دَسَمًا .
وفي حديث ميمونة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أكَل عِندها كَتِفا ، ثم صلى ولم يتوضأ . رواه البخاري ومسلم .
والله تعالى أعلم .
126-هل يكوّن الحناء طبقة عازلة على البشرة .
(...السؤال...)
نستخدم الحناء ونخلط معه مستحضرات خاصة بالحناء تجعل لونه أسودا على البشرة ولكن لاحظنا أنه بعد غسله وبعد مرور يومين أو أكثر يتقشر الحناء ويبقى اللون.
(( فهل يعني ذلك أن الحناء يشكل طبقة تمنع وصول الماء إلى البشرة ؟ ) )مع العلم أن البصمة تكون واضحة.
(...الجواب...)
وإن كان الحناء يُشكِّل طبقة تمنع وصول الماء ، فإنه لا يُمنَع من استخدامه . وذلك لأنه يُوضع على شعر الرأس ، والرأس حقّه المسح وليس الغسل ، ولا يجب إيصال الماء إلى بشرة الرأس ، وإنما يُمسَح على ظاهر الشعر .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم مَسَح على ناصيته وأتمّ المسح على العمامة . ويجوز للمرأة المسح على الخمار إذا كان مشدودا أيضا على الرأس .ويجوز لها أن تمسح على الحناء إذا وضعته على رأسها .
ومتى كان الخمار ليس مشدودا على الرأس فإنه لا يجوز مسحه ؛ لأنه لا يشق رفعه ومسح الرأس ، بخلاف ما إذا كان مشدودًا فإن في رفعه مشقّة ، والقاعدة: أن المشقة تجلب التيسير . ولا يُشترط في العمامة والخمار أن تُلبس على طهارة .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لبَّدَ رأسه لما أحرم بالحج ، كما عند البخاري في صحيحه . وبَقي أيامًا ، وكان يمسح على التلبيد .