وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس الخاتم ، ولا يَصِح أنه كان يَنْزِعه أثناء الوضوء ، ولا أنه كان يُحرِّكه أيضا أثناء الوضوء ، ولا أنه يضعه أثناء دخوله الخلاء ، مع أنَّ نقش خاتمه صلى الله عليه وسلم ( محمد رسول الله ) . كما في صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله عنه .
والحديث الوارد في نزع الخاتم عند دخول الخلاء حديث ضعيف بل هو مُنكر .
والله تعالى أعلم .
172-هل يُجزئ الغسل عن الوضوء .
(...السؤال...)
هل يُجزئ الغسل عن الوضوء ؟
(...الجواب...)
الغُسل يُجزئ عن الوضوء بشرط وجود النية وعدم الإتيان بناقض من نواقض الوضوء أثناء الغُسل أو بعده .
فقد سُئل ابن عمر عن الوضوء بعد الغسل فقال: أي وضوء أفضل من الغسل ؟ وقال حذيفة رضي الله عنه: ما يكفي أحدكم أن يغسل من لدن قرنه إلى قدمه حتى يتوضأ ؟
أي أنه يغتسل من رأسه إلى قدمه ، فلا يحتاج إلى الوضوء . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: البدن في الغسل كالعضو الواحد لا يجب فيه ترتيب ، فلا يجب فيه موالاة أيضا .
وأما إمرار اليد على أعضاء الوضوء أو على الجسد حال الغسل، فقد قال ابن قدامة - رحمه الله -: ولا يجب عليه إمرار يده على جسده في الغسل والوضوء إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده .
فإذا اغتسل الرجل أو المرأة غُسلًا كاملًا بحيث يعم الماء جميع الجسد ، ونوى في ذلك الغسل رفع الحدث ، أجزأه عن الوضوء .
وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: أن من اغتسل من الجنابة ونوى رفع الحدث الأكبر ( الجنابة ) فإنه يجزئه عن الوضوء ، ولو لم ينوِ الوضوء ؛ لأن الحدث الأصغر يندرج تحت الحدث الأكبر .
وبهذا القول قال الشيخ العثيمين رحمه الله .
تم بحمد الله وعونه
والحمد لله رب العالمين