فهرس الكتاب

الصفحة 4544 من 8206

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس الخاتم ، ولا يَصِح أنه كان يَنْزِعه أثناء الوضوء ، ولا أنه كان يُحرِّكه أيضا أثناء الوضوء ، ولا أنه يضعه أثناء دخوله الخلاء ، مع أنَّ نقش خاتمه صلى الله عليه وسلم ( محمد رسول الله ) . كما في صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله عنه .

والحديث الوارد في نزع الخاتم عند دخول الخلاء حديث ضعيف بل هو مُنكر .

والله تعالى أعلم .

172-هل يُجزئ الغسل عن الوضوء .

(...السؤال...)

هل يُجزئ الغسل عن الوضوء ؟

(...الجواب...)

الغُسل يُجزئ عن الوضوء بشرط وجود النية وعدم الإتيان بناقض من نواقض الوضوء أثناء الغُسل أو بعده .

فقد سُئل ابن عمر عن الوضوء بعد الغسل فقال: أي وضوء أفضل من الغسل ؟ وقال حذيفة رضي الله عنه: ما يكفي أحدكم أن يغسل من لدن قرنه إلى قدمه حتى يتوضأ ؟

أي أنه يغتسل من رأسه إلى قدمه ، فلا يحتاج إلى الوضوء . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: البدن في الغسل كالعضو الواحد لا يجب فيه ترتيب ، فلا يجب فيه موالاة أيضا .

وأما إمرار اليد على أعضاء الوضوء أو على الجسد حال الغسل، فقد قال ابن قدامة - رحمه الله -: ولا يجب عليه إمرار يده على جسده في الغسل والوضوء إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده .

فإذا اغتسل الرجل أو المرأة غُسلًا كاملًا بحيث يعم الماء جميع الجسد ، ونوى في ذلك الغسل رفع الحدث ، أجزأه عن الوضوء .

وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: أن من اغتسل من الجنابة ونوى رفع الحدث الأكبر ( الجنابة ) فإنه يجزئه عن الوضوء ، ولو لم ينوِ الوضوء ؛ لأن الحدث الأصغر يندرج تحت الحدث الأكبر .

وبهذا القول قال الشيخ العثيمين رحمه الله .

تم بحمد الله وعونه

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت