فهرس الكتاب

الصفحة 4556 من 8206

عندي استفسار طرحه بعض الإخوة وهو: لو كان أحد أبوه من أهل الرياض وتوفي ودفن هناك وهو من أهل بريدة فهل لهذا الرجل شد الرحل لزيارة والده للدعاء له ..؟ علمًا أن هذه المسألة يتجاذبها حديثان:الأول: حديث متفق عليه جاء من رواية أبي هريرة وهو قوله صلى الله عليه وسلم: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد الأقصى والحرام ومسجدي هذا وجاء من رواية أبي سعيد أيضًا وكذلك حديث لأبي بصرة الغفاري عند أبي داود ..

الثاني: زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لقبر أمه وأظنه ثابت في صحيح مسلم .. وهذه الزيارة جاءت وهو راجع من مكة ..وأجيب أنه كان قصدًا لكن الإشكال أن الأبواء والمكان الذي فيه قبر آمنة ليس على طريق الراجع من مكة ؟فهل للإنسان أن يقصد قبر للزيارة المسنونة بالدعاء لصاحب القبر كما فعله صلى الله عليه وسلم ؟ وبورك فيكم ..

(...الجواب...)

ليس له شدّ الرَّحل لِزيارة قَبر وَالِده ، وأعْظَم الْخَلْق هو محمد صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك مَنَع العلماء مِن شَدّ الرَّحل لِزيارة قبره صلى الله عليه وسلم ، وكَرِه العلماء قصد مسجد المدينة لِزيارة قبره صلى الله عليه وسلم ، بل يجعل القصد هو المسجد والصلاة فيه ، وزيارة قبره صلى الله عليه وسلم تأتي تَبَعًا لذلك . نصّ على هذا الإمام مالك ، ونَقَله وأطال في تقريره شيخ الإسلام ابن تيمية . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين فلا يَجب بالنذر عند أحد منهم ؛ لأنه ليس بطاعة ... وهذا مالك كره أن يقول الرجل"زُرْت قبر رسول الله"واسْتَعْظَمَه . وقال: كَرِه مالك وغيره مِن أئمة المدينة أن يقول القائل"زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم"وإنما المسنون السلام عليه إذا أتى قبره ، وكما كان الصحابة والتابعون يفعلون إذا أتَوا قَبْرَه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت