تقول أنا هالفترة صايرة أقرأ حول المسائل اللي اختلف فيها العلماء وأقرأ أكثر الحجج اللي استندوا لها يمكن أنا أحب هالنوعية من النقاشات اللي تثري العقل وتساعد على التفكير والتأمل أكثر وأكثر بالموضوع والموضوع اللي بحثت عنه وتشعبت فيه كان حول مسألة الجنة اللي أسكن الله فيها أبونا آدم وأخرج منها هل هي جنة الخلد أو جنة غير جنة الخلد ؟؟!! وطبعا كان فيه فريقين: الفريق الأول: أجاب بأنها جنت الخلد والحجة كانت من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( يجمع الله تعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة فيأتون آدم عليه السلام فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنة فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم ) )وقالوا هذا معناه أن الجنة التي أخرج منها هي بعينها جنة الخلد..!! وطبعا تعرضوا لتفسير الآية: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ (34) وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) *سورة البقرة..الفريق الثاني: كانت حجتهم تستند إلى أن الجنة اللي وعد الله بها المتقين لها صفات تختلف في صفاتها عن الجنة اللي أسكن بها أبونا آدم عليه السلام حيث أن الله وصف الجنة بأن لا نوم فيها وأبونا آدم نام في الجنة فكيف تكون هي جنة الخلد؟؟!! وأنها إذا كانت جنة الخلد لما سمع أبونا آدم عليه السلام