فهرس الكتاب

الصفحة 4594 من 8206

الله سبحانه أحبار أهل الكتاب ، ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم المنافقين . وقد نص العلماء على أن المتابعة لا تتحقق إلا بستة أمور: الأول: سبب العبادة الثاني: جنس العبادة

الثالث: قدر العبادة الرابع: صفة العبادة الخامس: زمان العبادة ( فيما حُدِّد لها زمان ) السادس: مكان العبادة ( فيما قُيّدت بمكان مُعيّن ) وطالما أننا نتكلّم عن السنة ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم فلا بُد في إثبات عبادة أو قُربة وطاعة على وجه مخصوص من دليل خاص .فليس كل عمل مشروع تُشرع آحاده . ولذا أنكر ابن مسعود رضي الله عنه على مَن سبّحوا بالحصى ، بل رماهم بالحصى وسيأتي تفصيل ذلك . فالذّكر مشروع ولكن الوسيلة والطريقة غير مشروعة فأنكر عليهم . وسوف أشير إلى قصة سعيد بن المسيّب مع الرجل الذي يُصلّي بعد العصر .فالصلاة مشروعة لكن الصلاة في ذلك الوقت أو على صفة تُخالف الصفة المشروعة مُحدّثة . والصيام عبادة ، لكن لا يُشرع أن يتقرب الإنسان إلى الله بصيام الليل مثلاولا باقتران الصيام بأمر خارج عنه بقصد القُربة كما لو صام ونذر أن لا يتكلم أو لا يستظل ونحو ذلك . فالنّيّة هنا لها أثر في العمل ، تمامًا كما في مسألة الصيام لأجل فلسطين ، فقد رأيت لبعضهم بدعة جديدة ! وهي الاتفاق على صيام يوم معيّن لأجل فلسطين ( وتفصيل ذلك كان في محله ووقته ) وهكذا . فلو أراد شخص أن يتقرّب إلى الله بصلاة ، لقلنا: نعم . الصلاة مشروعة ، ولكن ما صفة تلك الصلاة ، وفي أي وقت تريد أن تُصلي ؟فلو قال أريد أن أتقرّب إلى الله بثلاث ركعات بعد الظهر لمُنِع من ذلك .لأن هذه الصفة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لو قال أريد أن أُصلي ركعتين ولكن بعد العصر لمُنِع من ذلك أيضا، وربما قال: أريد أن أُصلّي وأتقرّب إلى الله ، والصلاة مشروعة وقُربة، فيُقال له: الصلاة مشروعة ، ولكنها في هذا الوقت ممنوعة. وهذا ما فهمه السلف الصالح ، فقد رأى سعيد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت